لماذا وإلى أين ؟

المغرب يهدد هيمنة إسبانيا على سوق زيت الزيتون الأمريكية

يواصل زيت الزيتون المغربي تسجيل حضور متزايد في السوق الأمريكية، في وقت بدأت فيه هيمنة المنتج الإسباني تواجه تحديات جديدة بفعل صعود منافسين من الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، وعلى رأسهم المغرب وتونس، وسط تغيرات فرضتها السياسة التجارية الأمريكية.

وكشفت معطيات حديثة حول صادرات النصف الأول من السنة الجارية أن الصادرات المغربية من زيت الزيتون إلى الولايات المتحدة قفزت بنسبة 148 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى نحو 3 آلاف طن، وهو من بين أعلى معدلات النمو المسجلة بين الدول المصدرة إلى السوق الأمريكية.

ويستفيد المغرب من ظروف تجارية مواتية، إذ يخضع زيت الزيتون المغربي لرسوم جمركية أمريكية في حدود 10 في المائة فقط، وهي الأدنى ضمن الإجراءات التي أقرتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما منح المنتج المغربي أفضلية تنافسية مقارنة ببعض الدول المتوسطية الأخرى، خاصة تونس التي تواجه رسوماً أعلى تتراوح بين 25 و28 في المائة.

ورغم استمرار إسبانيا في صدارة موردي زيت الزيتون إلى الولايات المتحدة، فإنها تواجه ضغوطاً متزايدة بعد تراجع صادراتها إلى السوق الأمريكية، في حين سجلت إيطاليا بدورها انخفاضاً ملحوظاً في مبيعاتها، بالتزامن مع تراجع إجمالي واردات الولايات المتحدة من زيت الزيتون بنسبة 9 في المائة خلال الأشهر الأولى من السنة.

ويرى متابعون أن النمو السريع للصادرات المغربية يعكس قدرة المملكة على تعزيز مكانتها داخل واحدة من أكبر أسواق الاستهلاك العالمية، مستفيدة من اتفاقياتها التجارية وعلاقاتها الاقتصادية مع واشنطن، وهو ما قد يفتح آفاقاً أوسع أمام زيت الزيتون المغربي لمنافسة أبرز المنتجين التقليديين في السنوات المقبلة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x