2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دراسة أكاديمية تتهم الإعلام الرسمي الجزائري بممارسة “البروباغندا” ضد المغرب
كشفت دراسة أكاديمية حديثة نشرت في “المجلة الدولية للغويات والأدب والترجمة” عن افتقار وسائل الإعلام الرسمية الجزائرية، وفي مقدمتها وكالة الأنباء الرسمية والإذاعة الجزائرية، للمعايير الصحفية الأساسية مثل الدقة والتوازن، وتحويلها للأخبار الدولية إلى خطابات ايديولوجية موجهة ضد المغرب.
وأوضح الباحثون ، من خلال تحليل عينات لمقالات نموذجية، أن التغطية الجزائرية تعتمد على لغة مشحونة بمصطلحات كـ “الخيانة والقمع”.
وذكرت الدراسة أن الاعلام الرسمي في الجارة يسعى بشكل منهجي إلى تصوير القرارات الدبلوماسية والسياسية للرباط كسردية أخلاقية تضع المغرب دائما في موضع المتهم.
كما بينت الدراسة تعمد هذا الإعلام إغفال حقائق أساسية، مثل إسقاط التأكيد الرسمي للملك محمد السادس على الموقف الثابت من القضية الفلسطينية في الإعلان الثلاثي لسنة 2020، فضلا عن ترويج افتراضات مشكوك في صحتها كحقائق مسلم بها، مثل تجاهل نفي شركة “ميرسك” الدنماركية للاتهامات المتعلقة بنقل أسلحة عبر الموانئ المغربية.
وأشارت المادة التحليلية إلى وجود ازدواجية واضحة في المعايير؛ حيث تفرغ الإجراءات القانونية أو الأمنية الجزائرية في قالب “مشروع وحمائي”، بينما تصنف الخطوات المماثلة في المغرب فورا كـ “قمع وحشي”.
ورصدت الدراسة كذلك حالات تلاعب بالمنقول عن المصادر الدولية، كإضافة عبارات ذات دلالات ايديولوجية لبيان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لم ترد في النص الأصلي.
وخلص الباحثون إلى أن هذا التطابق بين الخطابين السياسي والإعلامي الرسمي في الجزائر يعيد صياغة الأحداث حول سرديات المؤامرة والعداء، مما يذيب الحدود الفاصلة بين الإعلام والدعاية، مع الإشارة إلى أن الدراسة ركزت على تحليل مفصل لثلاث مقالات نموذجية دون تشكيل مسح كمي شامل.