2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تقرير أممي: المغرب يتراجع في تجارة ”الحشيش” ويفقد الهيمنة لصالح أمريكا وكندا
كشف تقرير المخدرات العالمي لسنة 2026 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، عن تراجع في المكانة ا التقليدية التي كان يحتلها المغرب في تجارة راتنج القنب (الحشيش) الدولية على مدار العقد الماضي.
وأشار التقرير المكون من 120 صفحة الذي صدر حديثا، إلى ظهور قوى إنتاجية جديدة بدأت تزيح الصادرات المغربية من شبكات التهريب العالمية.
كما أفاد التقرير الأممي بأن حجم ضبطيات راتنج القنب على مستوى العالم هبط في ستى 2024 إلى أدنى مستوى له منذ عام 2011.
وقال التقرير إن هناك تحول لافت في بلدان المنشأ؛ فبعد أن كان المغرب يتربع كأحد المصادر الرئيسية عبر الشبكات الدولية بين عامي 2010 و2016 – مسجلا ذروته بين 2014 و2016 عندما صنفته ما بين 15 و16 دولة كالمصدر الأول للشحنات المضبوطة – بدأ هذا الاتجاه التنازلي ابتداء من 2017.
وبحسب البيانات الرسمية للدول الأعضاء، استمر انخفاض عدد الدول التي تحدد المغرب كمصدر للقنب المضبوط سنة بعد سنة، حتى هبط خلال 2024 إلى أدنى مستوى له منذ بدء سلسلة البيانات المدروسة.
وأكد التقرير أن المستفيد الأكبر من هذا التراجع هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، كمنتجين جدد يسجل حضور شحناتهما تزايدا ملحوظا في شبكات التهريب الدولية منذ عام 2018.
في مقابل هذا ”التآكل” التدريجي لنفوذ المغرب في سلاسل التوريد الدولية، رصد التقرير الأممي تحولا في جودة الإنتاج المحلي داخل المملكة؛ حيث سجلت زيادة ملحوظة وصفت بالقياسية في مستويات مادة “تترا هيدرو كانابينول” (THC) المخدرة، مقابل انخفاض كبير في مستويات مادة الكانابيديول (CBD).
وعزا مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة هذا التحول الكيميائي إلى اعتماد المزارعين في المغرب على أصناف نباتية معدلة وغنية وراثيا بمادة (THC)، بالإضافة إلى توظيف تقنيات زراعية متطورة وأكثر كفاءة، وهي تقنيات لوحظت لأول مرة في هولندا قبل أن تنتقل وتنتشر داخل المغرب.
وذكر التقرير أن التعديل يثير مخاوف صحية بالغة نظرا للمخاطر المرتبطة بالتركيزات العالية للمادة المخدرة.