2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
ماذا يستفيد المغاربة خفض بنك المغرب رسوم ”TPE”؟ (اقتصادي يُجيب)
أقدم بنك المغرب على قرار يقضي بخفض السقف العام لرسوم التبادل الخاصة بالأداءات الإلكترونية من 0,65% إلى 0,50% دون احتساب الضريبة، وذلك ابتداء من فاتح أكتوبر 2026، بموجب القرار التنظيمي رقم 26/و/2026.
وأضاف البنك في بلاغ، اليوم الاثنين 13 يوليوز 2026، أنه تم تحديد سقف خاص قدره 0,15% دون احتساب الضريبة بالنسبة لخدمات الحكومة الإلكترونية (e-GOUV) والمعاملات المنجزة لدى تجار القرب، موضحا أن هذه الرسوم تشكل جزءا من عمولة الاقتناء التي يدفعها التجار مقابل المعاملات بالبطاقات البنكية.
وشدد المصدر على المنع التام لفرض أي رسوم إضافية على الزبناء، مؤكدا أن عمولة الاقتناء المرتبطة بالأداء الإلكتروني تقع حصريا على عاتق التجار، ولا يمكن تحميلها للمستهلك بأي حال من الأحوال ومهما كانت وسيلة الأداء.
وأوضح البلاغ أن المقتضيات الجديدة تفرض التزامات تواصلية صارمة؛ إذ يتعين على مؤسسات الأداء المقتنية إدراج بنود تفصيلية للرسوم المطبقة ضمن عقودها مع التجار.
وأبرز المصدر ذاته ضرورة قيام هذه المؤسسات بالحرص على عرض وإشهار طرق أداء المعاملات بوضوح تام داخل أماكن البيع التابعة للتجار.
ما هي دوافع القرار وما ”منافعه” على الاقتصاد المغربي وعلى المستهلكين؟
يرى الخبير الاقتصادي، ادريس الفينة، بأن الدوافع الأساسية وراء قرار بنك الجواهري، تتمثل في ”رغبة بنك المغرب في تسريع الانتقال نحو اقتصاد أقل اعتمادا على النقد، وتوسيع استعمال الأداءات الإلكترونية، خاصة لدى تجار القرب وفي الخدمات الحكومية الرقمية”.
وشدد الفينة، وهو رئيس المركز المستقل للدراسات الاستشرافية، على أن ارتفاع كلفة العمولات كان يشكل أحد العوائق أمام قبول الأداء بالبطاقات، خصوصا بالنسبة للتجار الصغار الذين يشتغلون بهوامش ربح محدودة.

كما يهدف القرار، يضيف الخبير الاقتصادي ذاته، إلى تعزيز المنافسة بين البنوك ومؤسسات الأداء، وتحسين الشفافية، وحماية المستهلك من تحميله رسوما إضافية عند الأداء الإلكتروني، لافتا إلى أنه قرار ”مهم لتقوية الثقة في منظومة الدفع”.
أما من حيث المنافع، قال الفينة: ” من المنتظر أن يؤدي تخفيض سقف رسوم التبادل من 0.65% إلى 0.50%، وإلى 0.15% بالنسبة لتجار القرب والخدمات الحكومية، إلى تقليص كلفة قبول الأداء الإلكتروني، وتشجيع عدد أكبر من التجار على استعمال أجهزة الدفع”.
كما أكد أن قرار البنك من شأنه ”توسيع قاعدة المعاملات المصرح بها، والحد من التداول النقدي، وتحسين تتبع المبادلات، بما ينعكس إيجابا على الشمول المالي والشفافية الجبائية”.
وأبرز المتحدث أن ”الأثر الحقيقي للقرار سيظل مرتبطا بمدى تجاوب البنوك ومؤسسات الأداء”، موضحا أن ”خفض رسوم التبادل لا يعني بالضرورة أن التاجر سيستفيد آليا من انخفاض مماثل في العمولة الإجمالية”.
ودعا الخبير عينه إلى ”مراقبة انتقال التخفيض فعليا إلى أسعار الخدمات المقدمة للتجار، حتى لا يبقى القرار محصورا في الجانب التنظيمي فقط”.
وخلص إلى أن ”القرار إيجابي في اتجاهه، لكن نجاحه سيقاس بمدى انخفاض الكلفة الفعلية على التاجر، لا بمجرد تخفيض السقف القانوني للرسوم”.