2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
اعتبرت صحيفة إسبانية أن المغرب يقدم نموذجاً لافتاً في تدبير الإنفاق العسكري، مؤكدة أن الرباط تمنح الأولوية للدفاع بنسبة أكبر من إسبانيا رغم أن ميزانيتها العسكرية الإجمالية تظل أقل بكثير. وأوضحت صحيفة “لا راثون”، استناداً إلى معطيات المعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم (SIPRI)، أن المغرب يخصص نحو 3.5% من ناتجه الداخلي الخام للدفاع، مع توقع بلوغ هذه النسبة 4% خلال سنة 2026، مقابل حوالي 2.1% في إسبانيا.
وأبرز التقرير أن إسبانيا أنفقت خلال سنة 2025 ما يقارب 40.2 مليار دولار على الدفاع، أي ما يعادل ستة أضعاف الإنفاق العسكري المغربي الذي بلغ نحو 6.3 مليارات دولار. إلا أن الصحيفة شددت على أن المقارنة الحقيقية تكمن في حجم الجهد المبذول قياساً إلى الاقتصاد الوطني، حيث واصل المغرب رفع موازنته العسكرية بشكل تدريجي ومنتظم على مدى سنوات.
وأضافت الصحيفة أن قانون المالية المغربي لسنة 2026 خصص نحو 73 مليار درهم لإدارة الدفاع الوطني، مع توجيه جزء مهم من الاعتمادات للاستثمار وتطوير صناعة عسكرية محلية، معتبرة أن هذه السياسة تعكس رؤية طويلة المدى تعتمد على تحديث القوات المسلحة دون قفزات مفاجئة في الإنفاق.
وفي المقابل، رأت الصحيفة أن الزيادة الكبيرة التي عرفتها الميزانية العسكرية الإسبانية جاءت بشكل مفاجئ خلال سنة واحدة، في إطار خطة حكومية أثارت جدلاً سياسياً، بينما يركز المغرب على اقتناء تجهيزات تتلاءم مع محيطه الإقليمي، من بينها مروحيات “أباتشي”، ومقاتلات “إف-16” المطورة، والطائرات المسيّرة، إلى جانب الاستثمار في تصنيع بعض المنظومات الدفاعية داخل المملكة.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن مدريد رغم قدراتها البحرية والصناعات الدفاعية وعضويتها في حلف شمال الأطلسي، لم تتفوق على الرباط في توظيف مواردها العسكرية بكفاءة أكبر، من خلال التركيز على التقنيات الحديثة منخفضة التكلفة، خاصة الطائرات المسيّرة، التي باتت تلعب دوراً محورياً في الحروب المعاصرة.