2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، التوتر إلى الواجهة بإعلانه فرض حصار بحري جديد على الموانئ الإيرانية، بالتزامن مع إطلاق عملية عسكرية أمريكية قال إنها تستهدف “حماية مضيق هرمز”، في خطوة تنذر بتصعيد جديد في المنطقة.
وأكد ترامب، عبر منصة “تروث سوشال”، أن الولايات المتحدة ستعيد فرض الحصار البحري على إيران، مشيرا إلى أن العملية ستدخل حيز التنفيذ “فورا”، دون أن يكشف عن تفاصيلها أو طبيعة القوات المشاركة فيها.
كما أعلن الرئيس الأمريكي فرض رسوم بنسبة 20 في المائة على جميع البضائع التي تعبر مضيق هرمز، في إجراء اقتصادي جديد يأتي بالتوازي مع التحركات العسكرية التي أعلنتها واشنطن.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز، في ظل احتدام المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة. وكان ترامب قد صرح في وقت سابق من اليوم نفسه بأن بلاده ستفرض سيطرتها على المضيق، وهو ما أثار تحذيرات إيرانية من تداعيات هذه الخطوة.
وأدى التصعيد المتبادل إلى تجدد المخاوف بشأن مستقبل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، كما زاد من الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب الدائرة في المنطقة، الأمر الذي انعكس سريعا على أسعار النفط التي سجلت ارتفاعا جديدا.
وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات الشحن البحري تراجعا ملحوظا في حركة السفن العابرة لمضيق هرمز، إذ انخفض عددها، الأحد، إلى أدنى مستوى خلال شهرين، مع تصاعد الضربات العسكرية والهجمات التي تستهدف السفن في المنطقة.
وأفادت مصادر من قطاع النقل البحري بأن عددا متزايدا من السفن أصبح يعمد إلى إيقاف أجهزة التعرف الآلي الخاصة به أثناء العبور، وهو ما يصعب تتبع حركة الملاحة ورصد العدد الحقيقي للسفن التي تمر عبر المضيق.
وكشف تحليل أعدته شركة “كبلر” المتخصصة في بيانات الشحن أن حركة ناقلات النفط والغاز تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ 25 ماي الماضي، في مؤشر على تزايد حالة الحذر داخل الأسواق.
من جهتها، حذرت شركة “جيبسون” المتخصصة في وساطة السفن من أن أي إغلاق طويل الأمد لمضيق هرمز سيضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات أكبر، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر في تجارة الطاقة العالمية.