2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
عادت قضايا مراكز تكوين الأطر العليا إلى طاولة الحوار بين وزارة التربية الوطنية والنقابة الوطنية للتعليم العالي، بعد لقاء احتضنه مقر الوزارة بالرباط، أنهى نحو سنة ونصف من الانقطاع، وسط طرح النقابة حزمة من الملفات التي تصفها بـ”العالقة”، وتعهد الوزارة بالتفاعل مع عدد منها.
وأوضح بلاغ للنقابة الوطنية للتعليم العالي أن اللقاء جمع لجنة مراكز تكوين الأطر العليا التابعة للنقابة بمسؤولي وزارة التربية الوطنية، برئاسة الكاتب العام للوزارة، وبحضور عدد من المسؤولين المركزيين، حيث أكد الطرفان أهمية استئناف الحوار ومأسسته لمعالجة الإشكالات التي تعرفها مؤسسات تكوين الأطر.
وخلال الاجتماع، شددت النقابة على أن “التأخر الذي عرفه الحوار، والذي قارب السنة والنصف، لا يخدم مصلحة مؤسسات تكوينية لها موقع خاص داخل المنظومة التربوية”، مطالبة بالتعامل مع هذه المؤسسات وفق منطق “استمرارية المرفق العمومي، وصيانة هويتها وحقوق العاملين بها”.
وجددت النقابة تمسكها باعتبار المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، ومركز التوجيه والتخطيط التربوي، ومركز تكوين مفتشي التعليم، مؤسسات للتعليم العالي، داعية إلى إلحاقها بالجامعة، ومحذرة من أن استمرار الغموض بشأن وضعها القانوني ينعكس سلبا على الحكامة والبحث العلمي ومكانة الأستاذ الباحث.
كما أثارت النقابة عددا من الملفات المهنية، من بينها ما وصفته بـ”تحجيم حضور الأساتذة الباحثين” في مباريات تحمل المسؤولية الإدارية، وضعف تمويل البحث العلمي، وتأخر صرف التعويضات بسبب المساطر الإدارية، إضافة إلى استمرار الارتباك الذي يطبع التكوين داخل المراكز منذ سنوات.
وطالبت الهيئة النقابية بتسوية ملفات الحركة الانتقالية، وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بشأن مباراة سنة 2021، وتسريع الترقية وتغيير الإطار، وتحسين البنيات التحتية والتجهيزات، فضلا عن معالجة وضعية 45 أستاذا مساعدا توقفت أجورهم بعد نجاحهم في مباراة التوظيف لسنة 2024.
وعبرت النقابة أيضا عن رفضها للإطار الجديد للأساتذة المساعدين، معتبرة أنه “لن يخدم المنظومة بقدر ما سيعمق شرذمة أطرها”، كما شددت على ضرورة تدبير مباريات توظيف الأساتذة الباحثين وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص، ورفض “أي إقصاء مباشر أو غير مباشر للأساتذة الباحثين من حقهم في المشاركة أو الانتقال أو الاستفادة من المناصب المتاحة”.
وفي المقابل، أبدت الوزارة، بحسب البلاغ، استعدادها لمعالجة عدد من الملفات ذات الطابع الاستعجالي، وفي مقدمتها ملف الترقية، مع الالتزام بالعودة إلى المنهجية السابقة في تدبير الحركة الانتقالية والمناصب الشاغرة، وتمكين الأساتذة من الاستفادة منها قبل فتح مباريات التوظيف.
كما أكدت الوزارة أن تسوية الوضعية المالية والإدارية للأساتذة المساعدين الملتحقين سنة 2024 “ستتم في القريب العاجل”، مع التعهد بدراسة باقي الملفات المطروحة، وإعادة النظر في طريقة تنظيم امتحانات التخرج، بما يعزز دور المراكز الجهوية باعتبارها المؤسسات المسؤولة عن تكوين الأطر.
والتزمت الوزارة، وفق المصدر ذاته، بعقد اجتماع جديد مع النقابة خلال الفترة المقبلة لاستكمال مناقشة الملفات التي لم يحسم فيها، في أفق مأسسة الحوار ومواصلة معالجة القضايا المرتبطة بمؤسسات تكوين الأطر العليا والعاملين بها.