2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تحولت تصريحات رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، ماريانو راخوي، بشأن المنتخب الفرنسي إلى أزمة سياسية ودبلوماسية، بعدما أثارت موجة انتقادات في فرنسا، دفعت وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى مطالبة الحزب الشعبي بالكف عن ما وصفه بـ”تخريب” السياسة الخارجية لبلاده.
وسيواجه المنتخب الاسباني نظيره الفرنسي، يوم غد الثلاثاء 14 يوليوز الجاري، في اطار نصف نهائي المونديال المقال حاليا.
وقال ألباريس، في تصريحات أدلى بها من بروكسل على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إن الحزب الشعبي يتعين عليه حماية علاقات إسبانيا مع شركائها، وفي مقدمتهم فرنسا، بدل الإضرار بها بسبب مواقف وتصريحات اعتبرها غير مسؤولة.
وجاءت تصريحات الوزير الإسباني ردا على ما قاله راخوي عن المنتخب الفرنسي، عندما وصفه بأنه “منتخب بمستوى عال، لكن من دون فرنسيين”، وهو التصريح الذي أثار غضبا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية الفرنسية.
وأكد ألباريس أن “جميع لاعبي المنتخب الفرنسي فرنسيون، تماما كما أن جميع اللاعبين الذين يرتدون قميص المنتخب الإسباني هم إسبان”، مستشهدا بلاعبي “لاروخا” لامين يامال ونيكو ويليامز، قبل أن يطالب زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونييث فييخو بإعلان موقف واضح من تصريحات راخوي.
وامتدت الانتقادات إلى الجانب الفرنسي، حيث وصف وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو تصريحات راخوي بأنها “مثيرة للشفقة”، مؤكدا أن فرنسا “لا يحددها لون البشرة”، وأن مثل هذه التصريحات تعكس “العنصرية أو الجهل أو الاثنين معا”.
ولم يكتف ألباريس بانتقاد تصريحات راخوي، بل اتهم الحزب الشعبي بانتهاج سياسة تضر بعلاقات إسبانيا مع عدد من شركائها، مشيرا إلى أنه يعارض معاهدة الصداقة مع فرنسا، ويتبنى مواقف وصفها بالعدائية تجاه المغرب، كما يروج، بحسب قوله، لمزاعم تمس الجزائر، ويحاول تسميم العلاقات مع المكسيك.
وأضاف وزير الخارجية الإسباني أن السياسة الخارجية يجب أن تقوم على احترام الجوار والشراكات الاستراتيجية، معتبرا أن مصالح الإسبان تقتضي تعزيز العلاقات مع دول مثل فرنسا والمغرب والجزائر، بدل تحويلها إلى مادة للصراع السياسي الداخلي.