2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أمسعدي ابن المظلي المغربي سلاح وزير الداخلية السابق لكسب رئاسيات فرنسا بلون اليمين
يقود شاب ذو أصول مغربية، يبلغ من العمر 22 سنة فقط، حملة انتخابية شرسة لمناصرة وزير الداخلية الفرنسي الأسبق، برونو ريتانيو، في معركته الطامحة للوصول إلى قصر الإليزيه.
هذا الشاب، يدعى تيو أمسعدي، يترأس شبيبة حزب «الجمهوريين» اليميني، هو ابن عسكري مظلي من جذور مغربية سابق.
يرى أمسعدي أن هذه الخلفية العائلية الصارمة هي التي شكلت وعيه السياسي ودفعته للانخراط في معسكر اليمين.
واعتبر، في معرض حديثه لجريدة ”لوفيغارو” (عدد اليوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026)، أن قيم الخدمة العامة التي تلقاها في كنف والده المغربي هي المحرك الأساسي لنشاطه الحزبي.
في حديثه عن حظوظ مرشحه وقوة قناعته الثابتة، رفض رئيس الشبيبة اليمينية الارتهان لاستطلاعات الرأي التي تظهر ركودا جماعيا لدى مختلف الأطراف، معتبرا أن القاعدة الانتخابية الحالية البالغة 10% تشكل أساسا صلبا للانطلاق.
وعن ثقته المطلقة بمرشحه الرئاسي، وزير داخلية فرنسا السابق، ريتانيو، المعروف بمواقفه المتشددة جدا تجاه ملف الهجرة، حيث يعتبرها “التهديد الأكبر للمجتمع الفرنسي؛ قال أمسعدي حرفيا: “برونو ريتانيو صادق جدا، ويقول دائما ما يفكر فيه ويدافع عن نفس القناعات منذ أربعين عاما. بل إنني مستعد للمراهنة بأننا سنفوز!”.
وكشفت صحيفة «لوفيغارو» بعض تفاصيل المعركة الشرسة التي يقودها أمسعدي ميدانيا ورقميا لمواجهة الماكينات الإعلامية للمنافسين، رافضا ما يصفه بالسياسة «التجميلية» القائمة على الصورة والاتصال السطحي.
يضع رئيس الشبيبة خطة في مواجهة مباشرة مع قادة التيارات الأخرى، معتبرا أن خصمه جوردان برديلا، زعيم اليمين المتطرف، يفتقر إلى العمق السياسي.

ويعتمد أمسعدي في المواجهة على تعبئة يقودها نحو 15 متطوعا لإنتاج المحتوى البصري، مدعومين بشبكة تواصل نشطة تضم 700 شاب، وذلك بميزانية سنوية لا تتجاوز 100 ألف يورو.
لم تخل مسيرة الحملة الانتخابية السابقة لآوانه من عقبات تنظيمية؛ إذ يرى الشاب أن الصراعات الحزبية الأخيرة شكلت فرصة لمرشحه للتخلص من الأعباء والمضي قدما.
يتقاطع هذا الطموح، تضيف ”لوفيغارو”، مع تطلعات كوادر شابة داخل الحزب، مثل أليس كليرجو البالغة من العمر 28 سنة، والتي تسعى لتقديم ”يمين جديد يفخر بما يعتقده» لمواجهة عزوف الشباب وتوجسهم من الصورة الصارمة للحزب، عازمة على طرح قضايا الهجرة، الأمن، وانهيار المنظومة التعليمية بـ ”جرأة ووضوح”.
وأشار المصدر ذاته أن شباب الحزب يتأهب لطرح هذه الرؤية الجديدة في التجمع المرتقب يوم 12 شتنبر المقبل في ”بافيلون بالتارد” بمنطقة نوجين-سور-مارن في الصواحي الشرقية للعاصمة باريس، والذي تم إسناد تنظيمه بالكامل للكوادر الشبابية.
وذكرت الصحيفة أن المنظمين يطمحون لاستقطاب نحو ألف مشارك وتوسيع قاعدة المنتسبين إلى عتبة 10 آلاف عضو هذا الخريف.
ويرتكز التصور، بحسب المصدر دائما، على معالجة الهوة الجيلية وطرح مقترحات مبتكرة صاغها منتخبون محليون، تزامنا مع كتاب مرشحهم الرئاسي المنتظر صدوره نهاية شتنبر.
