2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قضية الصحراء وأنبوب الغاز المغربي تتصدّران كواليس لقاء سانشيز وتبون؟ (البجوقي )
يعتزم رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، القيام بزيارة إلى الجزائر يوم الاثنين المقبل، هي الأولى من نوعها لهذا المسؤول منذ توتر العلاقات بين البلدين على خلفية الموقف التاريخي لمدريد من مغربية الصحراء.
وكانت إسبانيا قد أعلنت في مارس من سنة 2022، دعمها الصريح وبشكل رسمي لمبادرة الحكم الذاتي التي يقدمها المغرب ”حلا واقعيا وذي مصداقية” لنزاع الصحراء.
بعدها، انطلقت فصول من التوتر الدبلوماسي بين إسبانيا والجزائر، بلغ حد استدعاء سفيري البلدين مع ما رافقه من قطيعة سياسية غير مسبوقة.
قبل ذلك؛ كانت السلطات الجزائرية قد أعلنت عن وقف العمل نهائيا بأنبوب الغاز “المغاربي-الأوروبي”، الذي ينقل الغاز الجزائري إلى إسبانيا ومن ثم أوروبا عبر التراب المغربي.
الزيارة المرتقبة بداية الأسبوع المقبل لسانشيز إلى الجزائر، من المنتظر، أن تشهد، وفق وسائل إعلام إسبانية، مباحثات تجمع سانشيز مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.
كما يرجح أن يتم التخطيط خلال الزيارة، وفق المصادر عينها، لعقد لجنا عليا مشتركة بين البلدين في مدريد، في وقت لاحق.
ما هي أهم الأجندة التي ستحضر فوق طاولة زعيمي البلدين؟ وهل سيكون من بينها قضية الصحراء وإعادة تشغيل أنبوب الغاز؟

عبد الحميد البجوقي، الباحث المغربي المختص في الشأن الإسباني، أكد أن ملف الصحراء سيكون حاضرا في الاجتماع بين البلديين ولو في ”الكواليس”، مشددا على مدريد ”من شبه المستحيل” أن تتراجع عن موقفها السابق الداعم لمبادرة الحكم الذاتي خصوصا بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي 2797 الذي يسير في نفس الاتجاه.
وأوضح البجوقي، أن ”الثبات في الموقف”، لا يرتبط فقط ببيدرو سانشيز، بل حتى وإن وصل اليمين إلى السلطة في الجارة الشمالية، فليس بمقدوره تغيير قرار دعم مبادرة الحكم الذاتي.
وقال ذات الباحث في الشأن الإسباني، في حديث لحريدة ”آشكاين”، إن الجزائر تحاول أن تستعيد التوازن في علاقاتها مع إسبانيا، وذلك في ظل زيادة توترها الدبلوماسي مؤخرا مع فرنسا وتقارب الأخيرة مع المغرب.
هل ستحضر قضية الصحراء على طاولة المفوضات؟ يجيب البجوقي: ” في تقديري، علنا لن تتم مناقشة الموضوع في الاجتماع، لكن في الواقع سيكون موضوع الصحراء من أكثر المواضيع سخونة في النقاش بلا شك”.
وأضاف البجوقي: ”لا أعتقد أن قضية الصحراء ستطرح للنقاش في جدول الأعمال، وسيتم تفادي ذلك”.
فيما يتعلق بملف خط أنبوب الغاز، أوضح الباحث أنه سيكون محوريا في لقاء سانشيز وتبون، لافتا إلى أنه يشكل ”نقطة الضغط والوسيلة الوحيدة” التي باتت تملكها الجزائر ضد إسبانيا، خصوصا مع يجري من حروب وإغلاق مضيق هرمز.
رغم ذلك، استبعد البجوقي أن يتم تشغيل الخط من جديد، قائلا إن ”الجزائر لن تتخلى عن ورقة الضغط هذه، لكن ربما قد تعطي وعودا بحلول مستقبلية”.
المتحدث شدد على أن الجزائر ” في أمَس الحاجة كي تحسن العلاقات مع إسبانيا”، وذلك في مقابل ”التردي غير المسبوق في علاقاتها مع فرنسا”.