2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشفت رسائل مسربة نُشرت في وسائل إعلام إسبانية عن تفاصيل جديدة بشأن المفاوضات التي سبقت الإعلان الرسمي عن الملف الثلاثي لتنظيم كأس العالم 2030، موضحة أن الاتصالات بين المغرب وإسبانيا بدأت بشكل سري منذ صيف سنة 2018، أي قبل نحو خمس سنوات من إعلان الترشيح المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وبحسب ما أوردته صحيفة “The Objective“ الإسبانية، فإن المراسلات المتبادلة بين السفيرة المغربية لدى إسبانيا كريمة بنيعيش والرئيس السابق للاتحاد الإسباني لكرة القدم لويس روبياليس ترسم كرونولوجيا مبكرة للمشاورات، وتُظهر وجود تنسيق دبلوماسي ورياضي هدفه إدماج المغرب وإسبانيا والبرتغال في مشروع استضافة مونديال 2030 منذ المراحل الأولى.
وتشير الرسائل إلى أن روبياليس بدأ التواصل مع السفيرة المغربية مباشرة بعد وصول بيدرو سانشيز إلى رئاسة الحكومة الإسبانية في يونيو 2018، حيث أكد لها التزامه بدعم المشروع المشترك، معتبراً أن تنظيم كأس العالم بين المغرب وإسبانيا والبرتغال يمثل هدفاً يمكن تحقيقه رغم التعقيدات المرتبطة بآليات التصويت داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وتُظهر المراسلات أيضاً أن الطرفين تبادلا رسائل تفاؤل بشأن مستقبل الملف، إذ أكد روبياليس، وفق التسريبات، أن الدول الثلاث ستنظم كأس العالم معاً، بينما رحبت السفيرة المغربية بالفكرة، في مؤشر على أن ملامح المشروع كانت تتشكل بعيداً عن الأضواء قبل سنوات من الإعلان الرسمي عنه.
كما كشفت الوثائق أن روبياليس زار المغرب خلال يوليوز 2018، حيث واصل لقاءاته واتصالاته المرتبطة بالملف، بالتزامن مع تحركات سياسية في مدريد اعتبرت أن المشروع يتجاوز البعد الرياضي ليصبح ملفاً ذا أبعاد دبلوماسية واستراتيجية في العلاقات المغربية الإسبانية.
وتتحدث التسريبات كذلك عن مراسلات مباشرة بين روبياليس ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، طلب خلالها الأول دعماً حكومياً للمشروع، واصفاً إياه بأنه “قضية دولة”. وتُفيد الرسائل بأن سانشيز أبدى موافقته على الانخراط في الجهود، قبل أن تنتقل إدارة الاتصالات مع الرباط إلى المستوى الحكومي، مع استمرار التنسيق مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم.
وكان المغرب قد أعلن رسمياً انضمامه إلى الملف المشترك في مارس 2023 خلال مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم بمدينة كيغالي الرواندية، قبل أن تصادق الاتحادات الكروية في إسبانيا والبرتغال على الترشيح. إلا أن الرسائل المسربة تشير إلى أن الأسس الأولى لهذا المشروع الثلاثي وُضعت منذ سنة 2018، في مفاوضات غير معلنة استمرت لسنوات قبل خروجها إلى العلن.