2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حظيت الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إلى المغرب، الأربعاء 15 يوليوز الجاري، بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الفرنسية، التي أجمعت على أنها تشكل محطة مفصلية في العلاقات بين الرباط وباريس، معتبرة أن التقارب الذي بدأ عقب اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء المغربية دخل مرحلة جديدة عنوانها الشراكة السياسية والأمنية والاقتصادية.
وأبرزت صحيفة “لوموند” أن زيارة لوكورنو، التي تعد الأولى له إلى الخارج منذ توليه رئاسة الحكومة، تحمل أهمية مزدوجة، لأنها “تعيد إطلاق الاجتماعات الحكومية رفيعة المستوى” بين البلدين بعد توقفها منذ سنة 2019، معتبرة أنها قد تدشن “دورة جديدة” في العلاقات المغربية الفرنسية، مع ترقب زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى باريس بعد الانتخابات التشريعية المغربية.
من جهتها، اعتبرت “فرانس 24” أن العلاقات بين البلدين أصبحت “في أفضل حالاتها” منذ اعتراف الرئيس إيمانويل ماكرون بمغربية الصحراء، مشيرة إلى أن المغرب تحول إلى أولوية في الدبلوماسية الفرنسية بالمنطقة، وأن الزيارة تستهدف تعميق التعاون في مجالات الاقتصاد والأمن والهجرة والدفاع.
أما قناة “سي نيوز”، فركزت على أن الزيارة هي أول تحرك خارجي لرئيس الوزراء الفرنسي منذ تعيينه، وأنها ستتوج بتوقيع اتفاقيات جديدة بين البلدين، بعد لقاء رفيع المستوى يجمع لوكورنو برئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، في أول اجتماع حكومي من هذا المستوى منذ سنة 2019.
بدورها، وصفت صحيفة “ويست فرانس” الزيارة بأنها خطوة إضافية لترسيخ التقارب بين باريس والرباط، مؤكدة أن اختيار المغرب ليكون ضمن أولى الوجهات الخارجية لرئيس الوزراء الفرنسي يعكس الأهمية التي توليها فرنسا لعلاقاتها مع المملكة، كما ربطت الزيارة بإمكانية تنظيم زيارة رسمية للملك محمد السادس إلى فرنسا خلال الأشهر المقبلة.
وفي الاتجاه نفسه، ركزت صحيفة “لو فيغارو” على البعد السياسي للزيارة، معتبرة أن اختيار المغرب كأول محطة خارجية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة في السياسة الخارجية الفرنسية، مع اهتمام خاص بملفات الأمن والهجرة والاستثمارات.
أما صحيفة “ليزيكو”، ذات التوجه الاقتصادي، فأبرزت أهمية الشراكة الاقتصادية بين البلدين، معتبرة أن الاجتماع الحكومي المغربي الفرنسي يهدف إلى إعطاء دفعة جديدة للمشاريع الاستثمارية الكبرى والتعاون الاقتصادي، في ظل تنامي الحضور الفرنسي في السوق المغربية.
وأجمعت وسائل الإعلام الفرنسية على أن زيارة سيباستيان لوكورنو تتجاوز طابعها البروتوكولي، وتعكس توجها فرنسيا لإرساء شراكة استراتيجية أكثر عمقا مع المغرب، تشمل ملفات الأمن والدفاع والهجرة والاستثمار، في ظل التحول الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال العامين الأخيرين.