لماذا وإلى أين ؟

مرصد: إقصاء الصيد في أعالي البحار يحرم الدولة من 900 مليون درهم

دق المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام ناقوس الخطر بشأن إقصاء قطاع الصيد في أعالي البحار من شبكة التسويق التي يديرها المكتب الوطني للصيد.

في هذا السياق، أوضح سويلم بوعمود، المنسق العام للمرصد بالجهات الجنوبية، أن قطاع الصيد في أعالي البحار، الذي يمثل حوالي 40% من قيمة أنشطة الصيد البحري و65.5% من حجمها الإجمالي (باستثناء سفن مياه البحر المبردة)، يظل خارج دائرة تسويق المنتجات البحرية المنظمة، ولا يؤدي ضريبة أسواق السمك المفروضة في موانئ المملكة، وهو ما يراه الفاعل الحقوقي ”تجاهلا للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل”، و”ضدا على توجهات مخطط “أليوتيس” الداعي إلى إدماج القطاع في مهام المكتب الوطني للصيد”.

وقال الناشط الحقوقي سويلم بوعمود إن المادة 3 من ظهير 31 مارس 1919 بمثابة مدونة التجارة البحرية (الفقرة ب)، تشترط لرفع العلم المغربي على سفن الصيد، كيفما كانت حمولتها، تفريغ محصلة صيدها بأحد موانئ المملكة.

وأشار المسؤول الحقوقي إلى أن الالتزام القانوني بالتفريغ يترتب عليه وجوب أداء ضريبة سوق السمك المنصوص عليها في المادة 5 من المرسوم رقم 2-74-531 لعام 1975 المعدل، والتي تفرض الضريبة على جميع الأسماك المفرغة بموانئ المملكة دون تمييز بين الصيد التقليدي، الساحلي، أو الصيد في أعالي البحار، باستثناء التمييز في المعدل الضريبي (2% للأسماك الصناعية و4% للأنواع الأخرى).

وأضاف الفاعل الحقوقي أن النص المحدث للمكتب الوطني للصيد (المادة 3 من الظهير رقم 1-69-45) يسند للأخير مسؤولية تنظيم تسويق منتجات الصيد البحري عامة دون استثناء لقطاع الصيد في أعالي البحار.

ونبه بوعمود إلى أنه في الوقت الذي بذلت فيه الدولة مجهودات لتهيئة البنيات التحتية والموانئ وتوفير معدات التفريغ ومستودعات التبريد لتشجيع أسطول أعالي البحار على التفريغ بالموانئ الوطنية عوض الإسبانية، فإن الأسطول المذكور ظل خارج المراقبة الضريبية لقناة التسويق الرسمية.

وأكد بوعمود أن عدم إخضاع سفن الصيد في أعالي البحار لضريبة سوق السمك (بنسبة 4% من قيمة الإنزال السنوي) حرم المكتب الوطني للصيد من مداخيل مالية هامة؛ حيث قدر الفاعل الحقوقي الخسائر غير المستخلصة بنحو 188 مليون درهم برسم سنة 2016، وتجاوزت 916 مليون درهم خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2016.

وخلص الناشط الحقوقي إلى أن قطاع الصيد في أعالي البحار يستفيد من الامتيازات والتسهيلات التي يمنحها المرسوم رقم 2.85.890 (31 دجنبر 1985)، والمتعلقة بالإعفاء من الرسوم والضرائب على الوقود والمحروقات والزيوت، رغم عدم أدائه لضريبة أسواق السمك.

وأوضح أن استهلاك القطاع المذكور من المحروقات فاق 52% من مجموع استهلاك قطاع الصيد البحري بأكمله بين سنتي 2010 و2016، بقيمة إجمالية تجاوزت 12.6 مليار درهم.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
16 يوليو 2026 14:23

من يفعل هذا إدن فهو فوق القانون وضد دولة القانون، ويحرم خزينة الدولة من الموارد المالية كما يحرم المواطنين من حقهم في كل انواع السمك.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x