2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثارت صحيفة إيطالية معروفة الكثير من الجدل في الأوساط السياسية التونسية، بعد أن كشفت عن حالة حرجة للرئيس قيس سعيد.
وذكرت صحيفة “إلـ فوجليو” أن الرئيس التونسي قيس نقل في سرية تامة إلى المستشفى العسكري بتونس العاصمة إثر إصابته بنوبة قلبية استدعت تدخلا جراحياً طارئا، وسط تكتم رسمي شديد لتفادي التكهنات حول وضعه الصحي.
وأفادت الوسيلة الإعلامية الإيطاليةو، في مقال اليوم الجمعة، أن هذا الطارئ خلق حالة من عدم اليقين بشأن خلافته والفراغ السياسي في البلاد.
وأوضحت الصحيفة أن تدهور صحة سعيد أدى إلى تصاعد التكهنات حول مستقبله السياسي واستقرار تونس المؤسسي، لا سيما بعد إقصاء المعارضين المحليين، في وقت تنسق فيه شخصيات معارضة في المنفى بأوروبا لطرح بدائل سياسية، وتبرز فيه أسماء جديدة لخلافته.
وأكدت “إلـ فوجليو” أن اسم رجل الأعمال التونسي المنحدر من مدينة صفاقس، كامل غريبي (رئيس مركز أبحاث إيكام ونائب رئيس مجموعة سان دوناتو)، بات من أكثر الأسماء تداولا كخليفة محتمل لسعيد، خصوصا بعد إعلانه الصريح عبر حسابه على إنستغرام بتمسكه بحقه في الترشح لأي انتخابات عامة في تونس.
وأضافت الصحيفة الإيطالية أن الصراع السياسي امتد إلى الجانب الإعلامي، حيث رصدت تحركات لوكالة الأنباء الإيطالية “إيتال برس” المرتبطة بغريبي، والتي حاول رئيسها غاسباري بورسيلينو توقيع اتفاقية تعاون مع وكالة الأنباء التونسية الرسمية (وات/TAP) وفتح مكتب دائم لها في تونس، مستغلا حضورا إعلاميا في احتفالات ذكرى تأسيس صحيفة “كورييري دي تونسي”.
وزادت الصحيفة أن محاولات الوكالة الإيطالية باءت بالفشل ورُفضت من قبل السلطات التونسية، بسبب مخاوف قرطاج من التقارب بين الوكالة وكامل غريبي الذي تراه السلطات منافسا سياسيا مباشرا لسعيد.
ورغم نفي رئيس الوكالة الإيطالية وتعليق السفارة الإيطالية بعدم رعاية مثل هذه الاتفاقيات، نقلت الصحيفة عن مصادرها أن أن تونس رفضت فتح المكتب لمنع منح أي نفوذ إعلامي للمنافس المحتمل للرئيس.