2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
زعيم “الماك” يتهم العسكر الجزائري تعمد إحراق غابات القبائل ويدعو الاتحاد الأوروبي إلى التدخل
وجه رئيس ما يسمى بـ”حركة تقرير مصير منطقة القبائل” (الماك)، فرحات مهني، اتهامات مباشرة إلى السلطات الجزائرية بالوقوف وراء الحرائق التي تشهدها منطقة القبائل، معتبرا أنها “عقاب” على ما وصفه بتطلع المنطقة إلى الاستقلال، كما دعا الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية إلى التدخل.
وقال مهني، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بمنصة “إكس”، إن “منطقة القبائل تحترق”، مدعيا أن الحرائق التي تضرب المنطقة “يتم التخطيط لها من طرف وزارة الدفاع الجزائرية، وتنفذها أجهزتها”، وهي اتهامات لم تصدر بشأنها أي تعليقات رسمية من السلطات الجزائرية إلى حدود الساعة.
وأضاف أن السلطات الجزائرية “بدأت، منذ 16 ماي الماضي، بمنع سكان القبائل من القيام برحلات في الجبال والمناطق الغابوية”، معتبرا أن هذا الإجراء “أتاح إعداد محيط القرى باستخدام كبسولات حارقة” تمهيدا لاندلاع الحرائق.
وزعم مهني أن السلطات غيرت أسلوب إشعال الحرائق مقارنة بالسنوات الماضية، قائلا إن “عمليات إلقاء المواد الحارقة بواسطة الطائرات المسيرة والطائرات والمروحيات، التي استخدمت في السنوات السابقة، تم توثيقها على نطاق واسع من خلال مقاطع فيديو صورها مواطنون، لذلك جرى، بحسب رأينا، اعتماد هذه الطريقة الجديدة”.
واتهم رئيس “الماك” السلطات الجزائرية بعدم طلب المساعدة الخارجية رغم اتساع رقعة الحرائق، مضيفا أن الجزائر “لا تطلب المساعدة الدولية، بل وترفض أيضا المساعدات التي تعرضها عليها بعض الدول”، على حد تعبيره.
ودعا مهني الاتحاد الأوروبي إلى “التدخل في أقرب وقت ممكن”، معتبرا أن الحرائق “تترتب عنها آثار بيئية تتجاوز حدود منطقة القبائل وتمس كامل حوض البحر الأبيض المتوسط”، كما ناشد المنظمات البيئية والإنسانية إلى التنديد بما وصفه بـ”الإبادة البيئية” في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة القبائل، شمال الجزائر، موجة جديدة من حرائق الغابات، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وأعلنت السلطات الجزائرية خلال الأيام الأخيرة تسجيل عدة بؤر للحرائق في عدد من الولايات، بينها ولايات تقع بمنطقة القبائل، حيث تدخلت فرق الحماية المدنية مدعومة بوسائل جوية وبرية لإخماد النيران والحد من انتشارها.
وتعرف منطقة القبائل حرائق متكررة خلال فصل الصيف، خاصة منذ سنة 2021، عندما شهدت المنطقة واحدة من أعنف موجات الحرائق في تاريخ الجزائر، وأسفرت آنذاك عن سقوط عشرات الضحايا وخسائر كبيرة في الغطاء الغابوي والممتلكات، في وقت عزت فيه السلطات الجزائرية تلك الحرائق إلى أعمال إجرامية، بينما استمرت أطراف معارضة، من بينها “الماك”، في توجيه اتهامات للسلطات بالمسؤولية عنها.