لماذا وإلى أين ؟

من الأفضل الركراكي أم وهبي..

جعفر عكاشة*

بعد قرب اسدال الستار على منافسات كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية و كندا و المكسيك بمشاركة 48 منتخبا لأول مرة في تاريخ المونديال، والخروج المنتخب المغربي من ربع نهائي أمام فرنسا، شهدت الاوساط الرياضية نقاشات و ابائنا في الآراء حول إدارة الناخب الوطني محمد وهبي و مقارنته بالمدرب السابق وليد الركراكي الذي احتل المركز الرابع عالميا في نسخة قطر 2026

مقارنة البروفايل

من غريب الصدف أن المدة الزمنية بين تعيين محمد وهبي ووليد الركراكي ة بين بداية كأس العالم متقاربة جدا، فالجامعة الملكية لكرة القدم أعلنت قبل 84 من بداية مونديال قطر عن وليد الركراكي مدربا للمنتخب،
كما عين المدرب محمد وهبي قبل 98 يوما من انطلاق النسخة الحالية، وبالتالي كلا المدربين لم يستفيدان من عامل الوقت للتحضير و الاستعداد للتظاهرة الكروية الابرز،
جاء تعيين وليد الركراكي بعد مراكتمه لتجربة كبيرة مع أندية الفتح و الدحيل القطري و الوداد البيضاوي متوجا بالقاب مع جميع هذه الفرق ، عكس المدرب محمد وهبي الذي ارتفعت اسهمه بعد الفوز بكأس العالم للشباب في شيلي ووصوله قبل ذالك الى نهائي كأس إفريقيا لنفس الفئة
، مع تجارب كمساعد للمدرب فيريرا في الفتح السعودي، و مدربا لفرق بلجيكية في الفئات السنية

مقارنة بين الاسلوبين
يعد المدرب وليد الركراكي من أفضل المدربين في التنشيط الدفاعي و الانضباط التكتيكي و إغلاق المساحات مع إتقانه التحولات السريعة و الانتقال الهجومي من الدفاع إلى الهجوم، خاصة عندما يواجه منتخبات تعتمد أسلوب الاستحواذ و التمريرات القصيرة، كما يتميز وليد بمهارات التواصل و قدرة فائقة على التحفيز الذهني و غرس ثقافة الفوز لدى لاعبيه ، لكن في المقابل يرى بعض المختصين ان نقطة الضعف الأكبر لدى الركراكي هي ضعف التنشيط الهجومي عندما يكون مضطرا للمبادرة او في حالة تلقيه هدفا مبكرا و لاحضنا ذالك في مبارتي فرنسا في نصف نهائي و مبارة كرواتيا في مباراة الترتيب
في المقابل يتميز محمد وهبي بمرونة تكتيكية عالية و بتنوع أساليب اللعب حسب نوعية الخصوم و مجريات المباراة مع اعتماده على لامركزية بين لاعبيه و اللعب بمهاحم وهمي يتحرك بين الخطوط
وتحسب أيضا لوهبي القراءة الجيدة للخصوم في الشوط الثاني واجراء تبديلات تغير من مسار المباريات و خير مثال مباراة هايتي التي سجل فيها البديلين الرحيمي و جسيم و مباراة هولندا التي منح فيها البديل الطالبي تمريرة الهدف الحاسمة لعيسى ديوب

من مر من المسار الاصعب
بلغة الأرقام واجه الركراكي كل من كرواتيا المصنفة في تلك الفترة 12 عالميا و بلجيكا 2 و كندا 41 و إسبانيا 7 و البرتغال 9 و فرنسا 4
بينما كان تصنيف المنتخب المغربي 22 عالميا
اي بمعدل تصنيف هذه المنتخبات 12.5
وفي المقابل واجه وهبي كل من البرازيل 6 عالميا و اسكتلندا 42 و هايتي 83 و هولندا 8 و فرنسا 3 عالميا
بمعدل تصنيف 28.7
بينما تصنيف المنتخب المغربي في تلك الفترة 7 عالميا
و بالتالي فمسار وليد الركراكي في المونديال كان صعبا اذ واجه 5 منتخبات مصنفة من 12 الافضل في العالم، بينما التقى وهبي مع 3 منتخبات فقط من الصفوة ، وإن كان امر طبيعي ان يكون مسار وهبي اقل صعوبة بسبب زيادة عدد المنتخبات الى 48 و تواجد المنتخب المغربي في القبعة الثانية من مجموعات كاس العالم و بالتالي تفادي منتخبين كبيرين في المجموعة عكس وليد الذي وضع في القبعة الثالثة في نسخة قطر 2026

الاحصائيات لمن الأفضلية
سجل المنتخب المغربي في كأس العالم الحالية 10 أهداف ليصبح مناصفة مع المنتخب السنغالي الأكثر تهديفا في نسخة واحدة، بينما سجل أبناء وليد الركراكي 6 اهداف في مونديال قطر 2022
في المقابل تفوق وليد في الجانب الدفاعي حيث استقبل فقط 5 اهداف مقابل 6 اهداف استقبلها دفاع وهبي
وفي معدل الاستحواذ في المباراة عكست الارقام تأقلم العناصر الوطنية مع أسلوب وهبي حيث بلغ المتوسط في المباراة 59٪ عكس. نسخة وليد الدفاعية التي لم تتجاوز 38.4 ٪
المحاولات الخطيرة على المرمى 18 لنسخة وهبي مقابل 9 للركراكي
معدل التمريرات في المقابلة 504 للوهبي مقابل 305 للركراكي
معدل الركنيات في المقابلة 5 وهبي مقابل 1.7 للركراكي
اذا بلغة الأرقام و الاحصائيات يظهر تفوق لافت للمدرب محمد وهبي في هذا المعطى لكن يجب وضع في الحسبان السياق الذي كان فيه المنتخب المغربي في نسخة قطر حيث دخل المونديال منتخب يبحث عن فوز غاب منذ 1998 و المراهنة على مشاركة مشرفة واضعا الهدف المرور الدور الثاني و بالتالي كان في جميع المباريات المرشح الاضعف باستثناء مباراة كندا ،
عكس ما كان ينتظر محمد وهبي الذي صرح بنفسه ان هدفه الأساسي هو الفوز بالمونديال مما وضعه في ضغوط كبيرة قبل اي مباراة

إذا من الأفضل
كخلاصة فإن الحديث عن الافضل بين الركراكي و وهبي هو نقاش عقيم ، فكلا المدربين ساهما في وضع المغرب في مصاف المنتخبات العالمية و الأهم أن هذه الانجازات جاءت بفضل كفاءات مغربية شابة اعطيا صورة إيجابية عن المنتوج المغربي الذي يصنع المعجزات كلما توفرت ظروف العمل المتالية و الاحترافية.

*صحفي رياضي، طالب بالمعهد العالي للصحافة والاتصال – الدار البيضاء

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

7 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
بدري
المعلق(ة)
18 يوليو 2026 15:35

مع كامل احترامنا لكل هذه المعطيات العددية غير ان إنجاز وليد أداء و نتيجة و في كل المباريات في قطر 2022 كان افضل مما تحقق مع وهبي الذي كنا ننتظر ان يحافظ على الأقل على مستوى إنجاز قطر2022, لكن اختياراته لم تكن بالموضوعية و الشفافية و المهنية الكافية .

احمد
المعلق(ة)
18 يوليو 2026 14:00

العنوان العريض في الفرق بين المدربين كبير، فالركراكي له نزعة دفاعية طاغية، اصبحت مكشوفة مع الوقت، بينما يتوفر وهبي على نزعة هجومية مع تغيير في الاساليب، فهو لا يحب الركون الى الدفاع لما يسبب له من عقم في الابداع بل احيانا يفشل في الخطط الدفاعية كما حصل مع فرنسا، وادى الثمن غاليا.

موحى
المعلق(ة)
18 يوليو 2026 13:04

الأفضل هو ان بعض الناس يجب عليهم ان كانوا يحترمون أنفسهم ان لا يخضوا في امور اكبر منهم وان يحترمون غيرهم

حميد
المعلق(ة)
18 يوليو 2026 12:43

شكرا الرݣراݣي على كل ما قدمه للكرة المغربية وحض سعيد لوهبي
اما المقارنة فبدون اي فائدة

استاذ اللغة الإنجليزية
المعلق(ة)
18 يوليو 2026 11:30

كلا المدربين أفضل، المشكل هو الماما فرنسا الجرثومة الخبيثة التي دمرت حياة المغاربة. عندما تكون السياسة تلعب ورقتها، حتى ولو أتينا بأشهر المدربين في العالم، سوف ننهزم أمام فرنسا وإذا لعبنا مع منتخب آخر أقوى من فرنسا سوف نهزمه. الإشكال كما قلت ليس في المدربين، بل دائما هو الماما فرنسا. إنتهى!

فريد
المعلق(ة)
18 يوليو 2026 05:11

مهما كان الأمر فالسياسة منعت المنتخب الوطني من مقارعة نظيره الفرنسي نديا: بإسم الخوف من أعمال عنف كان سيقوم بها بعض مغاربة المهجر والعديد من شباب ضواحي/هوامش المدن الفرنسية لو تمكن المنتخب الوطني من العبور إلى نصف النهاية،تم إخراج مسرحية رديئة بطلها محمد وهبي ذلك الذي صرح يوما قبل مواجهة فرنسا بمعية إبراهيم دياز أن ربع النهاية لايهمه وهدفه هو الكأس،بعد الأداء غير المفهوم أمام فرنسا والهزيمة،خرج بتصريح يُقلل من قيمة اللاعب المغربي أمام نظيره الفرنسي،لكنه لم يُبرر تغييره لكل شيء في مقابلة مصيرية كأنها مقابلة ودية للتجارب.شخصيا كنت أفضل السكتيوي كناخب وطني،لكن محمد وهبي قادر على تحقيق كل النتائج لو تمكن من الإشتغال بدون التدخلات السياسية التي حرمت ملايين المغاربة من الفرحة بإسم الهاجس الأمني الفرنسي وهذا ليس غريب على نظام يفتخر بأجهزته الأمنية العالمية.

أبوزيد
المعلق(ة)
17 يوليو 2026 23:49

الافضل وضع منتمون الى سلك التعليم على راس الوزارة و اعطائه كل الدعم و المواظبة الإعلامية كما كرة القدم!!!
الافضل الاهتمام بقطاع الصحة و جعل الأشخاص المناسبين في المكان المناسب!!
الافضل تصحيح وضع وزارة العدل على اعتبار استمرار التشنجات و الاعطاب و سياسة شد الحبل منذ بداية العهدة!!
و على فكرة لن يزايد اي مغربي على كون الركراكي او وهبي دون مستوى المهمة او من الدخلاء!!
فهل يمكن قول نفس الشئ على الوزارات الاخرى؟؟؟

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

7
0
أضف تعليقكx
()
x