2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
يشهد مطار طنجة خلال الفترة الأخيرة حالة من الاكتظاظ الملحوظ، وسط شكاوى متزايدة من المسافرين بسبب بطئ إجراءات ختم جوازات السفر وتفتيش الأمتعة، ما يؤدي إلى تكدس أعداد كبيرة من الركاب داخل قاعات الوصول والمغادرة. ومع توالي وصول الرحلات الجوية، يجد المسافرون أنفسهم مضطرين للانتظار لفترات طويلة قبل استكمال الإجراءات ومغادرة المطار.
ولا تقتصر مظاهر الازدحام على داخل المطار، بل تمتد إلى موقف السيارات، حيث يسجل المسافرون ومرافقوهم طوابير طويلة عند بوابات الأداء. ويرجع ذلك، بحسب شكاوى متداولة، إلى الاكتفاء بموظف واحد أو اثنين فقط لتدبير عمليات استخلاص الرسوم، وهو ما يتسبب في بطء كبير في خروج المركبات وتفاقم الاختناق المروري داخل الموقف.
ويطرح هذا الوضع علامات استفهام حول تدبير أحد أهم المرافق الحيوية بمدينة طنجة، خاصة في ظل تزايد أعداد السياح وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال موسم الصيف. ويرى متابعون أن هذه الظروف لا تنسجم مع المكانة السياحية والاقتصادية التي باتت تحتلها المدينة، والتي تستقبل سنوياً أعداداً متزايدة من الزوار عبر مطارها الدولي.
وتزداد أهمية معالجة هذه الاختلالات مع اقتراب احتضان المغرب لنهائيات كأس العالم 2030، حيث ستكون طنجة من بين المدن المستضيفة للمباريات، ما يستوجب الارتقاء بجودة الخدمات داخل مختلف المرافق، وعلى رأسها المطار، باعتباره أول واجهة تستقبل الزوار القادمين من مختلف أنحاء العالم.
ويؤكد عدد من المسافرين أن المفارقة تكمن في أن رحلات جوية لا تتجاوز مدتها ساعة واحدة قد تنتهي بانتظار يمتد إلى ثلاثة أضعاف زمن السفر داخل المطار وموقف سياراته، وهو ما يدفع إلى المطالبة باتخاذ إجراءات استعجالية لتدعيم الموارد البشرية، وتسريع مساطر المراقبة والأداء، بما يضمن انسيابية الحركة ويحافظ على صورة طنجة كوجهة سياحية واستثمارية رائدة.
مع تزايد نسبة السياح غير المغاربة والمهاجرين يجب التفكير في بدائل ولو مؤقتة تعالج التوافد الهائل على المغرب خاصة في الدروة وفي فصل الصيف، لتجنب الحرارة والتسممات الغدائية واجهاد الرضع والمسنين في محطات العبور.