لماذا وإلى أين ؟

بنموسى: الأموال الخفية في الانتخابات قد تصل لمليارات الدراهم وعلى الداخلية ومجلس الحسابات التدخل (فيديو)

أكد محمد بنموسى، رئيس منتدى اقتصاديي حزب التقدم والاشتراكية، أن الكلفة الإجمالية القانونية والمصرح بها للعملية الانتخابية في المغرب تصل إلى حوالي 600 مليون درهم (60 مليار سنتيم).

وأوضح بنموسى، خلال استضافته في برنامج “آشكاين مع هشام“، أن هذا الرقم يمثل السقف القانوني المسموح به لتمويل الحملات الانتخابية، بناءً على عملية حسابية بسيطة تأخذ بعين الاعتبار عدد الدوائر الانتخابية الـ92، ومعدل الترشيحات، بالإضافة إلى رفع سقف الإنفاق المسموح به لكل مرشح من 500 ألف درهم إلى 600 ألف درهم.

وأشار بنموسى إلى أن الدولة تساهم بشكل مباشر في دعم هذا المسار الديمقراطي عبر ضخ تمويلات عمومية تُقارب 450 مليون درهم (45 مليار سنتيم)، موضّحاً أن هذا الغلاف المالي يتوزع بين 400 مليون درهم موجهة للعملية الانتخابية العامة، و50 مليون درهم مخصصة لدعم حضور الشباب.

واعتبر رئيس منتدى اقتصاديي حزب التقدم والاشتراكية أن هذه المبالغ تندرج في إطار “كلفة الديمقراطية”، وهي كلفة طبيعية ومقبولة داخل المجتمع، شريطة أن تضمن هذه الكلفة مبدأ تكافؤ الفرص والتساوي بين جميع المرشحين والمتنافسين السياسيين. وبالمقارنة مع الحجم الإجمالي للإيداعات والسندات المالية في المؤسسات البنكية المغربية التي تفوق 2000 مليار درهم، اعتبر بنموسى أن رقم 600 مليون درهم يظل محاطاً بسياقه الطبيعي.

ومع ذلك، أثار بنموسى إشكالية التمويل غير المصرح به، واصفاً الـ600 مليون درهم القانونية بأنها مجرد “الجزء الواضح والمكشوف من جبل الجليد”، في إشارة إلى وجود مبالغ مالية ضخمة خارج المسار القانوني تدخل في سياق “الجانب الخفي” للعملية الانتخابية. ورغم امتناعه عن تقديم رقم محدد لغياب إحصائيات رسمية دقيقة، إلا أنه ألمح إلى أن التقديرات في مثل هذه الحالات قد تتحدث عن مليارات الدراهم.

وجّه بنموسى نداءً صريحاً إلى مؤسسات الدولة للقيام بأدوارها الرقابية كاملة خلال الاستحقاقات التشريعية؛ حيث دعا كلاً من وزارة الداخلية، وزارة المالية، المجلس الأعلى للحسابات، المفتشيات الرسمية، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، إلى تفعيل آلياتها لضبط وتتبع مسارات الأموال الانتخابية، لضمان نزاهة العملية الديمقراطية وحمايتها من التلاعبات المالية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x