2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تتجه فرنسا إلى دراسة مشروع للربط الكهربائي المباشر مع المغرب، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الأوروبي بتعزيز أمنه الطاقي، وذلك بعد مبادرات مماثلة من إسبانيا والبرتغال. ويأتي هذا التوجه في ظل التداعيات التي خلفها الانقطاع الواسع للكهرباء الذي شهدته إسبانيا قبل أكثر من عام، وما أثاره من تساؤلات حول ضرورة تنويع مصادر الإمداد الكهربائي.
وشكل ملف التعاون في مجال الطاقة، وفق مصادر إعلامية، أحد المواضيع التي نوقشت خلال القمة المغربية الفرنسية الأخيرة بالرباط، حيث أبدى البلدان اهتمامهما بإطلاق مشروع جديد يهدف إلى إنشاء ربط كهربائي مباشر بين الجانبين، بما يعزز التعاون الاستراتيجي في قطاع الطاقة بين أوروبا وشمال إفريقيا.
ويهدف المشروع إلى دراسة أفضل السبل التجارية والتقنية لنقل الكهرباء المنتجة في المغرب نحو فرنسا، مع التركيز على الطاقة المتجددة التي أصبح المغرب من أبرز المستثمرين فيها، بفضل مشاريعه الكبرى في الطاقة الشمسية والريحية.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس الثقة المتزايدة في قدرة المغرب على لعب دور محوري كمزود للطاقة النظيفة نحو أوروبا، خاصة مع تزايد الطلب الأوروبي على مصادر طاقة مستقرة ومستدامة تقلل من مخاطر الأزمات والانقطاعات المفاجئة.
ومن شأن نجاح مشروع الربط الكهربائي بين المغرب وفرنسا أن يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والطاقي بين البلدين، ويعزز مكانة المملكة كشريك استراتيجي في التحول الطاقي الأوروبي، بعدما أصبحت وجهة رئيسية لمشاريع الطاقة المتجددة والربط الكهربائي العابر للحدود.