لماذا وإلى أين ؟

لاعب إسباني يرفض مصافحة ترمب في نهائي المونديال بسبب فلسطين

تتجه الأنظار مساء اليوم الأحد إلى ملعب “ميتلايف” بالقرب من نيويورك، حيث يلتقي المنتخبان الإسباني والأرجنتيني في نهائي كأس العالم.

وتلقي القضايا السياسية بظلالها على المباراة. وإذا كانت عين المهاجم الإسباني بورخا إغليسياس على اللقب، فإن تفكيره ينشغل أيضا ببروتوكول ما بعد المباراة، حيث سيجد نفسه مجبرا على الامتثال للبروتوكول الرسمي الذي يفرضه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمصافحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم رفضه لذلك، بسبب موقفه من عدة قضايا وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وينبع التحفظ الكبير لمهاجم سيلتا فيغو من مواقفه الانسانية التي طالما جهر بها في ملاعب كرة القدم؛ حيث يعد إغليسياس من أبرز اللاعبين الأوروبيين الداعمين علنا للقضية الفلسطينية، إلى جانب تبنيه قضايا مناهضة العنصرية مثل حركة “حياة السود مهمة” والدفاع عن حقوق الفئات الهشة، وهي مواقف تصطدم بشكل مباشر مع السياسات التاريخية لترامب.

ويعلم لاعب سيلتا فيغو أن مراسم التتويج ستلزمة بمصافحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي خطوة أكد أنه سيقدم عليها “على مضض”.

وبغض النظر عن هوية الفائز في المباراة النهائية المقررة على ملعب “ميتلايف”، يفرض البروتوكول على لاعبي المنتخبين الإسباني والأرجنتيني مصافحة ترامب، الذي أعلن بالاتفاق مع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو أنهما سيقومان بتسليم الكأس معا على أرض الملعب، في خطوة تكسر التقاليد التاريخية للمونديال، حيث كان قائد الفريق الفائز يتسلم الكأس بمفرده من على منصة خاصة.

ولم يخفِ إغليسياس امتعاضه من هذا الموقف، مصرحا قبل المباراة النهائية بالقول: “الناس يعرفون جيدا ما أفكر فيه”.

ويعرف المهاجم الإسباني بمواقفه العلنية لا سيما دفاعه عن القضية الفلسطينية، وحقوق مجتمع الميم، ودعمه لحركة “حياة السود مهمة”، بالإضافة إلى موقفه الشهير بمقاطعة المنتخب سابقا عقب واقعة اعتداء رئيس الاتحاد الإسباني السابق لويس روبياليس على اللاعبة جيني هيرموسو.

وردا على سؤال حول إمكانية رفضه مصافحة الرئيس الأمريكي، علق إغليسياس بوضوح: “لا أريد الذهاب إلى السجن. آمل أن أقابله في وقت نعيش فيه جميعا فرحة عارمة باللقب، وأن ينتهي الأمر سريعا وأنساه سريعا، فلا أريد إثارة أي جدل”.

وأضاف اللاعب: “أود أن أفعل الكثير، لكنني في نهاية المطاف لا أملك النفوذ الكافي لحل بعض المشاكل العالمية”.

ولا تقتصر الأجواء السياسية المشحونة في النهائي على موقف إغليسياس، إذ يترقب المتابعون أيضا حضور رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في المنصة الشرفية لملعب ميتلايف لدعم منتخب بلاده، وذلك رغم انتقاداته العلنية لسياسات دونالد ترامب، ما يضفي صبغة سياسية بامتياز على المشهد الختامي لمونديال 2026.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
ف36
المعلق(ة)
19 يوليو 2026 13:21

مواقف مشرفة و راءدة ضد ممتهني الحروب و مجرمي القتل و التشريد والتهجير و الشؤم و اللؤم،من أبشع ما عرفه تاريخ البشرية من إجرام و تدميرو سرقة،مجموعة سفلة معتدين على الدول و مدمرين لبنيانها،سافكين لدماء الأطفال ومتطاولين على السيادات والقوانين والشراءع الدولية والإنسانية بوقاحة سافرة ،بل وأمام مرأى و مسمع المنتظم الدولي الذي يبدو أنه أصبح معاقا وعاجزا على حماية مبادىءه وقوانينه أمام كل هذه التجاوزات الهمجية الغير مسبوقة،إن ما قاموابه هؤلاء المنحطون السفلة هو إعتداء إجرامي سافر ومتوحش وخارق لكل القوانين و الأعراف،كان كذبا على الرأي العام العالمي بأن مرحلة الحوار السلمي من أجل حل النزاعات قد انطلقت مع هذه الإدارة الجديدة ليكتشف مرةأخرى هذا العالم نفس الأكاذيب و نفس العدوان و نفس القتل والدمار والظلم والإستعلاءالعرقي و العنصري المقيت بذريعة أكاذيب و خرافات دينية تافهة خاطءة كاذبة،لقد فقد العالم كل عناصر صوابه واتزانه وأصبح دون حكمة يستعمل القوة ضد دول ذات سيادة لاتشكل أي تهديد بالنسبة لالمنطقتها أوللعالم،أزمات تعود باستمرار،لذلك الأمم المتحدةمطالبة بالتدخل الفوري وإلاّ فلامبررلوجودها إطلاقا

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x