2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
توفي مواطن مغربي، أمس الأحد 19 يوليوز الجاري، بمدينة بولونيا الإيطالية، خلال تدخل أمني نفذته الشرطة، في واقعة أثارت جدلا واسعا، بينما وجهت عائلته اتهامات مباشرة إلى عناصر الأمن بالتسبب في وفاته، في وقت باشرت فيه السلطات القضائية الإيطالية تحقيقا لكشف ملابسات الحادث.
وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن الضحية، ويدعى عبد الرحيم فقير، ويبلغ من العمر 43 سنة، كان موجودا بشارع “فيا سفيفو” في حي بيلاسترو لزيارة أقاربه، قبل أن يدخل في حالة هيجان لأسباب لا تزال غير معروفة، وسط حديث عن احتمال تعاطيه مواد مخدرة، وهو معطى لم تؤكده التحقيقات بعد.
وحسب الرواية الأولية، انتقلت إلى المكان دورية للشرطة وسيارة إسعاف، حيث حاول عناصر الأمن السيطرة على الوضع بعد أن أبدى الرجل مقاومة، إذ أفادت التقارير بأنه وجه ضربات إلى سيارة الشرطة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن العناصر الأمنية استعملت رذاذا مسيلا للدموع، قبل أن تقوم بتثبيته أرضا وتقييده بأربطة بلاستيكية بحضور الطاقم الطبي.
وخلال عملية التوقيف، تعرض عبد الرحيم فقير لوعكة صحية مفاجئة أودت بحياته، فيما انتشر مقطع فيديو يوثق الدقائق الأخيرة من التدخل، الأمر الذي زاد من حدة الجدل حول ظروف الوفاة.
وأثار الحادث حالة من التوتر في حي بيلاسترو، حيث تجمع عشرات الأشخاص من أفراد أسرة الضحية وسكان المنطقة بالقرب من مكان الواقعة، مطالبين بكشف حقيقة ما جرى، فيما أوكلت النيابة العامة الإيطالية مهمة الإشراف على التحقيق لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، وفحص مدى قانونية الإجراءات التي اتبعتها الشرطة أثناء التدخل.
وفي أول تعليق للعائلة، وجهت شقيقة الضحية اتهامات مباشرة إلى الشرطة، قائلة: “لن أهدأ حتى يأخذ أخي حقه”، مضيفة: “لا نعرف ما الذي حدث، والشرطة وحدها تعرف الحقيقة. لقد قيدوه ثم مات. هم من اعتدوا عليه. لقد قتلوه وضربوه، وهناك شهود على ذلك”.
وكان عبد الرحيم فقير يقيم منذ سنوات بإيطاليا، حيث كان يدير شركة متخصصة في خدمات المناولة واللوجستيك، ويعيش بمنطقة بورغونوفو التابعة لبلدة ساسو ماركوني، قبل أن تنتهي زيارته لأقاربه في بولونيا بوفاته في ظروف لا تزال تخضع لتحقيقات السلطات الإيطالية.