2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
المغرب يخسر نزاعه ضد شركة بريطانية بشأن “بوتاس الخميسات”
رفضت هيئة تحكيم دولية طلب المغرب النظر بشكل منفصل في اعتراضاته على اختصاصها في النزاع مع شركة التعدين البريطانية “إيمرسون”، بشأن مشروع “البوتاس” في مدينة الخميسات.
وأوضحت الشركة البريطانية في بيان، اليوم الاثنين 20 يوليوز الجاري، أن القرار الصادر بتاريخ 17 يوليوز الجاري، يقضي بنظر هيئة التحكيم في اعتراضات المغرب بالتزامن مع النظر في جوهر القضية، وذلك بعد رفض طلب الرباط بفصل الإجراءات والبحث في الاختصاص كمرحلة تمهيدية.
وأضافت أن المغرب قدم هذا الطلب في ماي الماضي، وتم الاستماع إلى المرافعات الشفوية للطرفين في 19 يونيو، قبل أن تصدر الهيئة قرارها النهائي برفض الطلب، مؤكدة أن الجدول الزمني للخطوات المقبلة وصولا إلى جلسة الاستماع الشاملة لم يُحدد بعد.
ويعود النزاع إلى أبريل 2025، عندما لجأت “إيمرسون” عبر شركاتها التابعة إلى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار لرفع دعوى تحكيم ضد المملكة المغربية، مستندة إلى معاهدة الاستثمار الثنائية الموقعة بين المغرب والمملكة المتحدة سنة 1990، والتي دخلت حيز التنفيذ في عام 2002.
وتتهم الشركة البريطانية السلطات المغربية بانتهاك بنود المعاهدة المذكورة، وعدم الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بحماية الاستثمار، وارتكاب مصادرة تعسفية وغير قانونية للمشروع عقب قرار اللجنة الإقليمية الموحدة للاستثمار بإصدار رأي غير موات بشأن التأثير البيئي للمشروع، وتحديدا ما يتعلق بكميات المياه التي كان سيستهلكها.
يشار إلى أن مشروع “بوتاسيوم الخميسات” يقع على بعد حوالي 90 كيلومترا من العاصمة الرباط، وتصل قيمته الاستثمارية الإجمالية إلى 2.2 مليار دولار، حيث يصنف كأول مشروع من نوعه في أفريقيا بهذا الحجم، وكان متوقعا أن ينتج نحو 700 ألف طن من كلوريد البوتاس سنويا على مدى 19 سنة.
وتطالب الشركة البريطانية، التي يمثلها مكتب المحاماة الدولي “بويز شيلر فليكسنر”، بتعويضات مالية تبلغ 1.215 مليار دولار صافية من الضرائب المحلية ومصحوبة بالفوائد، عن الخسائر والأضرار التي لحقت باستثماراتها نتيجة توقف المشروع وعرقلة مساره الإداري والبيئي.
القانون التجاري الدولي لا يرحم، ولا يعذر أحد بجهله للقانون، ومن لا يملك تجربة راسخة في الاستتمار قد يؤدي الثمن غاليا عن اي تهور او رعونة في تنفيد التعهدات.