2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
يحتضن قصر المؤتمرات “الولجة” بمدينة سلا، يوم السبت 25 يوليوز 2026، أشغال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة. وتأتي هذه الدورة التنظيمية في توقيت سياسي حساس يسبق المحطات الاستحقاقية التشريعية المقبلة، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه كواليس الحزب ونقاشاته الداخلية.
ويتضمن جدول الأعمال الرسمي للدورة كلمة رئيسة المجلس الوطني للحزب، تليها كلمة القيادة الجماعية للأمانة العامة، قبل الانتقال إلى عرض البرنامج الانتخابي للحزب ومناقشته، لتُختتم الأشغال ببند “مختلفات”. غير أن هذه التفاصيل التنظيمية لم تمنع القراءات السياسية من الذهاب إلى أبعد من ذلك؛ إذ تتجه الأنظار بقوة نحو هذا الحدث لما يروج في الكواليس حول إمكانية الإعلان الرسمي عن التحاق فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بصفوف “الجرار”.
وتفيد معطيات متطابقة من مصادر مطلعة أن سيناريو التحاق لقجع، في حال إعلانه رسمياً، سيتبعه إدماجه الفوري في المكتب السياسي للحزب، وهي خطوة تتيحها القوانين الداخلية للحزب، حيث لا تزال القيادة الجماعية تملك الحق قانونياً في تعيين عضوين شاغرين بالمكتب السياسي.
ولم تتوقف التوقعات عند حدود التموقع التنظيمي؛ إذ أكدت ذات المصادر أن من الراجح جداً إعلان ترشح لقجع للانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل. وفي حال تثبيت هذا التوجه، فإن الدائرة الانتخابية التي سيتنافس فيها حتماً هي مسقط رأسه ومعقله التقليدي بمدينة بركان، مما سيشكل إضافة نوعية للخريطة الانتخابية للحزب بالجهة الشرقية.
وقد أثار الحديث عن إمكانية انخراط فوزي لقجع في العمل الحزبي المباشر سجالاً سياسياً واسعاً في الأوساط المغربية طيلة الفترة الماضية، وانقسمت الآراء في قراءة هذا التحول المرتقب بين اتجاهين رئيسيين. يرى التيار الأول المرحب بالخطوة أن التحاق لقجع بالعمل الحزبي المباشر يُعد مكسباً للمشهد السياسي، مستنداً إلى مساره التدبيري الناجح، سواء في إدارته للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وما حققته من طفرة تاريخية، أو في إشرافه الدقيق على الميزانية العامة للدولة بوزارة المالية، معتبراً أن نقل هذه التجربة الناجحة إلى المؤسسة الحزبية من شأنه تعزيز الكفاءة التدبيرية داخل الحزب والحكومة.
في المقابل، يرى اتجاه آخر متخوف من التبعات أن الاستنزاف الجسدي والذهني الذي يتطلبه العمل السياسي والانتخابي المباشر قد ينعكس سلباً على التزامات لقجع الرياضية، متخوفاً من أن يؤثر هذا التموقع الجديد على وتيرة أداء جامعة كرة القدم، خاصة وأن المغرب مقبل على رهانات وتحديات قارية ودولية كبرى.
وتظل دورة المجلس الوطني لـ “البام” محطة فاصلة؛ فبين البعد التنظيمي الجاف المبرمج في جدول الأعمال، والبعد السياسي المتمثل في ترتيبات الاستحقاقات التشريعية المقبلة، يبدو أن الحزب يمر بمرحلة إعادة صياغة لتموقعه القيادي والانتخابي.
لا افهم كيف أن المنصوري وبنسعيد سعيدان
ونتيجة الانتخابات تكاد محسومة