2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
عاد التوتر ليخيم على قطاع الصحة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بعدما أثارت صفقة لتفويت خدمات المساعدين في العلاج إلى شركة مناولة موجة جديدة من الاحتجاجات، وسط تحذيرات نقابية من تداعياتها على جودة الخدمات الصحية واستقرار المرافق العمومية، مع التلويح بخوض خطوات تصعيدية على المستوى الجهوي.
ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إنهاء مهنيي الصحة بالمستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان اعتصاما دام ستة أيام، عقب حوار مع الإدارة والسلطات المحلية أسفر عن تعليق الاحتجاجات ومنح فرصة لمعالجة عدد من الاختلالات المرتبطة بظروف العمل.
واعتبر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن الشروع في تنفيذ صفقة المناولة نسف أجواء التهدئة وأعاد الملف إلى مربع الاحتقان.
وأكدت النقابة أن الشركة التي رست عليها الصفقة شرعت في استدعاء أشخاص للعمل داخل المستشفى، معتبرة أن الأمر يثير إشكالات قانونية وتنظيمية، لكون المهام المفوضة ترتبط مباشرة بالعلاج ورعاية المرضى، فضلا عن غياب، بحسبها، مسطرة شفافة لانتقاء العاملين.
وسجلت النقابة تساؤلات بشأن قيمة الصفقة، التي تناهز مليارا و200 مليون سنتيم، مقارنة برأسمال الشركة، وحول قدرتها على تدبير نحو 120 عاملا وضمان حقوقهم واستمرارية وجودة الخدمات.
وحذرت النقابة من أن اعتماد المناولة في مهام علاجية قد يشكل مدخلا لتوسيع هذا النموذج ليشمل تخصصات صحية أخرى، معتبرة أن ذلك يهدد الوظيفة الصحية العمومية ويؤثر على فرص التوظيف النظامي لخريجي معاهد التكوين الصحي. وطالبت بالتوقيف الفوري لتنفيذ الصفقة، واعتماد التوظيف عبر المباريات العمومية لمعالجة الخصاص، محملة الإدارة الصحية مسؤولية أي تداعيات قد تنجم عن استمرار تنفيذها، ومؤكدة أن استمرار الوضع قد يدفع إلى إطلاق برنامج نضالي جديد على مستوى الجهة.