2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وجهت مواطنة مغربية شكاية إلى كل من رئيس الحكومة ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، تطالب فيها بالتدخل العاجل لفتح تحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، إثر تعرض ابنها الرضيع، البالغ من العمر سنة واحدة، للامتناع عن تقديم الإسعافات الطبية المستعجلة من لدن مصحتين خصوصيتين بمدينة العرائش.
وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب المراسلتين اللتين تتوفر الجريدة عليهما، إلى مساء يوم الجمعة 17 يوليوز، حينما أصيب الطفل بشكل مفاجئ بارتفاع شديد في درجة الحرارة أثناء سفر العائلة نحو شمال المملكة، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية ودفع بوالدته، دعاء الشافعي، إلى التوجه بشكل مستعجل صوب مدينة العرائش لطلب الرعاية الطبية الفورية لإنقاذ حياة ابنها.
وذكرت المشتكية، في معرض حديثها عما تعرضت له، أنها قصدت في بادئ الأمر مصحتين خصوصيتين بالمدينة، غير أن الأطقم الطبية بهما رفضت فحص الرضيع أو تقديم أي رعاية طبية له، مبررة ذلك بغياب طبيب الأطفال وعدم قدرة الطبيب المداوم على معاينة طفل في مثل سنه. ورغم تأكيد الأم بأن طبيب الأطفال المتابع لحالة ابنها كان على اتصال هاتفي، وأبدى استعداداً كاملاً للتواصل المباشر مع الطبيب المداوم لتوجيهه وشرح الحالة الطبية الحرجة، إلا أن هذا المقترح قوبل بالرفض التام من قِبل المؤسستين الخصوصيتين.
وأمام هذا الوضع الحرج، اضطرت الأم إلى التوجه صوب المستشفى الإقليمي بالعرائش، حيث استقبل طبيب المستعجلات الطفل بالسرعة والمهنية اللازمتين، وباشر بروتوكول الرعاية الطبية الفورية، مما أسهم في تجاوز الرضيع لأزمته الصحية واستقرار حالته.
والتمست المشتكية من رئيس الحكومة إحالة الملف على الجهات المختصة للتحقق من مدى احترام المصحتين للمقتضيات القانونية والتنظيمية المتعلقة بالتكفل بالحالات الاستعجالية، وما إذا كان الأمر يشكل إخلالاً بالالتزامات المهنية، في حين طالبت وزير الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق معمق للوقوف على مدى ارتكاب جنحة الامتناع عن تقديم المساعدة لشخص في خطر، مؤكدة ضرورة اتخاذ تدابير صارمة تضمن عدم تكرار مثل هذه السلوكيات، حمايةً لحق المواطنين، وخاصة الأطفال، في الولوج الآمن إلى العلاج.