2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
سليمة فراجي
بين تكرار الانتقادات واستمرار المعاناة لم لا يصبح الحل هو إعادة النظر في حكامة المدينة: اما احداث وكالة او عمالة
Il est impératif de penser à la création d’une agence ou province
منذ سنوات، يتكرر المشهد نفسه كل صيف، وتتكرر معه الشكاوى ذاتها: تراكم النفايات، احتلال الملك العام، اختلالات في التدبير، غلاء في الأسعار، وتراجع في جودة الخدمات، حتى أصبح الإحساس بعدم الرضا هو القاسم المشترك بين عدد كبير من الزوار والسكان.
والغريب أن الحديث لا ينقطع، والوعود تتجدد، لكن المعاناة تعود مع كل موسم، وكأن المدينة تدور في حلقة مفرغة لا نهاية لها.
والحال أن السعيدية ليست مجرد شاطئ يقصده المصطافون خلال أشهر الصيف، بل هي مدينة بتاريخ عريق، وذاكرة جماعية، ومتنفس استراتيجي للجهة الشرقية، التي تبعد عن المركز وتوجد على الحدود الشرقية للمملكة. وهي أيضاً صاحبة أطول شاطئ برماله الذهبية الساحرة، ومؤهلات طبيعية وسياحية قل نظيرها.
ولقد أولى صاحب الجلالة الملك محمد السادس عناية خاصة بالسعيدية منذ خطاب 18مارس سنة 2003، حيث أطلق الرؤية الملكية لتنمية المنطقة، إيماناً بما تزخر به من إمكانات اقتصادية وسياحية قادرة على جعلها قطباً تنموياً وطنياً. غير أن ضعف الحكامة، وغياب الإتقان، والاستهتار أحياناً من بعض من أوكلت إليهم مسؤولية التدبير، حال دون بلوغ الأهداف المنشودة، فانتقلت المدينة، في نظر كثيرين، من أمل كبير إلى واقع يثير القلق.
لكن الإنصاف يقتضي أيضاً القول إن المسؤولية ليست حكراً على المؤسسات المنتخبة أو الإدارات. فالمواطن بدوره شريك في حماية المدينة، واحترام الفضاء العام، والمحافظة على البيئة، وعدم رمي النفايات أو الإضرار بالمحيط الطبيعي. فلا يمكن بناء مدينة نظيفة وجذابة إذا غابت ثقافة المواطنة والمسؤولية المشتركة.
وأمام تكرار الأعطاب نفسها، ربما آن الأوان للتفكير خارج الأطر التقليدية. فلماذا لا يتم إحداث آلية مؤسساتية خاصة بالسعيدية، سواء في شكل وكالة للتنمية والتدبير agence او احداث عمالة province أو إطار إداري يمنح صلاحيات واضحة لتنسيق مختلف المتدخلين، والإشراف على التخطيط، وتتبع التنفيذ، ووضع خارطة طريق تمتد لسنوات، بعيداً عن التدبير الموسمي وردود الفعل الظرفية؟
فالمدينة تحتاج إلى قيادة موحدة، ورؤية استراتيجية، ومساءلة حقيقية، وتنسيق دائم بين مختلف القطاعات، حتى لا تضيع المسؤوليات بين تعدد المتدخلين.
لقد تعب الجميع من تكرار التشخيص، ولم يعد المواطن ينتظر خطابات جديدة، بل ينتظر نتائج ملموسة تعيد للسعيدية مكانتها التي تستحقها، وتترجم الإرادة الملكية إلى واقع يلمسه كل زائر وكل ساكن.
إن السعيدية ليست عبئاً على الدولة، بل هي فرصة تنموية حقيقية، وإذا أحسن تدبيرها، فإنها قادرة على أن تكون واجهة سياحية متوسطية تليق بالمغرب، لا مدينة يتجدد الحديث عنها كل صيف بالأسباب نفسها.
لقد آن الأوان للانتقال من مرحلة الشكوى إلى مرحلة القرار، ومن تدبير الأزمات إلى صناعة المستقبل.
الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبه.
ما تعيشه الجوهرة الزرقاء بالشرق مدينة السعيدية التي اصبحت جمرة سوداء بما تعيشه من اختلالات جاء نتيجة خلل في التدبير ، خاصة من المجلس المنتخب . صحيح ان للمواطن دور في ما آلت اليه المدينة لكن الدور الأهم هو للمنتخبين الذين لا يحسنون التدبير والتسيير. وغياب المحاسبة وعدم تفعيل لجان للمراقبة على جميع الاصعدة .، سواء على مستوى جمع النفايات او مراقبة الأسعار ومراقبة جودة الخدمات ومحاربة احتلال الملك العام هذه المشاكل التي تكاد تغيب عن أجندة المجلس خلقت ثقافة الفوضى على صعيد المدينة . مقالك استاذة يضع الإصبع على الجرح . اتمنى صادقا ان تتظافر الجهود من ذوي النيات الحسنة من منتخبين و رجال سلطة من أجل تصحيح الوضع لتصبح السعيدية فعلا جوهرة زرقاء كشاطئ مرتيل بتطوان او شاطئ اغادير ولما شاطئ فلنسيا باسبانيا.