2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان السلطات الإيطالية بفتح تحقيق “مستقل ونزيه وفاعل” في وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فاكر، الذي كان يقيم بصفة قانونية بمدينة بولونيا، إثر تدخل أمني وثقته تسجيلات مصورة جرى تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، داعية إلى الكشف عن جميع ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء.
وفي رسالة وجهتها المنظمة، اليوم الثلاثاء 21 يوليوز الجاري، إلى سفير الجمهورية الإيطالية بالمغرب، باسكاوالي سالزازو، أعربت المنظمة عن “بالغ القلق والاستياء” إزاء الحادث، معتبرة أن الواقعة أثارت “ردود فعل واسعة وأسئلة مشروعة حول ظروف الحادث ومدى احترام المعايير الدولية المنظمة لاستخدام القوة من قبل الشرطة الإيطالية”.
وأكدت المنظمة أنها تتقدم بخالص التعازي إلى أسرة الضحية، معبرة عن تضامنها الكامل معها، ومشددة على أن “الحق في الحياة يشكل أحد الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان”، وأن أي وفاة تقع أثناء تدخل أمني، خصوصا إذا ارتبطت بشبهة الاستعمال المفرط للقوة، تستوجب تحقيقا مستقلا يكشف حقيقة ما جرى، ويتحقق من مدى احترام مبدأي الضرورة والتناسب في استخدام القوة، مع مساءلة المسؤولين إن ثبتت مسؤوليتهم.
ودعت المنظمة السفارة الإيطالية إلى نقل انشغالها الحقوقي إلى السلطات المختصة، وتمكين الرأي العام من جميع المعطيات المرتبطة بالقضية، بما في ذلك خلفيات الحادث، و”ما إذا كانت جنسية الضحية أو وضعيته كمهاجر قد أثرتا في طريقة التعامل الأمني معه”، مع الإعلان عن نتائج التحقيق وإحالة المتسببين في الوفاة إلى القضاء الإيطالي إذا اقتضى الأمر.
وشددت الجمعية الحقوقية على ضرورة توفير جميع الضمانات القانونية والقضائية الكفيلة بالوصول إلى الحقيقة، وضمان حق أسرة الضحية في المشاركة في التحقيق والاطلاع على مجرياته ونتائجه، بما يضمن حقها في الإنصاف والانتصاف القضائي، وذلك “طبقا للفقرة 35 من بروتوكول مينيسوتا”.
وفي سياق متصل، دعت المنظمة إلى تعزيز الجهود الرامية إلى حماية حقوق المهاجرين في إيطاليا، وصون كرامتهم الإنسانية، والتصدي لكل أشكال التمييز العنصري أو المعاملة غير اللائقة أو اللاإنسانية التي قد يتعرض لها المهاجرون، ولا سيما المغاربة، بما ينسجم مع الالتزامات الدولية للجمهورية الإيطالية في مجال حقوق الإنسان.