لماذا وإلى أين ؟

مستأجر مخزن “نفق مخدرات سبتة” يسلم نفسه للقضاء الإسباني

شهد ملف أول نفق لتهريب المخدرات المكتشف بين سبتة المحتلة والفنيدق تطورا جديدا، بعدما سلّم مستأجر المخزن الذي احتضن النفق نفسه إلى السلطات القضائية الإسبانية، منهيا أشهرا من الفرار بعدما ظل أحد أبرز المطلوبين في القضية التي أثارت اهتماما واسعا في إسبانيا والمغرب.

ويتعلق الأمر بالمواطن الإسباني “R.J.T.”، الذي كان يستأجر المستودع الصناعي بمنطقة “طاراخال”، حيث عثرت عناصر الحرس المدني الإسباني في فبراير 2025 على أول نفق سري يربط سبتة بالأراضي المغربية، في إطار تحقيقات واسعة قادت إلى تفكيك شبكة متخصصة في تهريب الحشيش عبر باطن الأرض.

وبحسب معطيات الملف، فقد مثل المشتبه فيه أخيرا أمام المحكمة الوطنية الإسبانية للإدلاء بأقواله لأول مرة، قبل أن تقرر المحكمة إيداعه السجن مع إمكانية الإفراج عنه مقابل كفالة، استجابة لملتمس النيابة العامة، في انتظار استكمال مجريات التحقيق.

وأثار مثول المتهم أمام القضاء استغراب هيئة التحقيق، بعدما تبين أنه تمكن من مغادرة سبتة نحو الجزيرة الخضراء على متن عبارة بحرية، ثم التنقل داخل التراب الإسباني وصولا إلى مدريد، رغم أنه كان موضوع مذكرة بحث وتوقيف منذ فبراير 2025، دون أن يتم اعتراضه في أي من نقاط المراقبة.

وخلال استنطاقه، نفى مستأجر المخزن علمه بوجود نفق لتهريب المخدرات داخل المستودع، مؤكدا أنه استأجر العقار في الأصل لإنشاء مشروع للرخام، قبل أن يعجز عن استكماله لأسباب مالية، ليقوم لاحقا بتفويت استغلاله بشكل غير رسمي لشخص مغربي يدعى “مصطفى”، مقابل مبلغ شهري، مع اعترافه بأن عدم توثيق هذا الاتفاق كان “خطأ كبيرا”.

وأضاف المتهم أنه انقطع عن زيارة المخزن منذ سنة 2023، مشددا على أن النفق لم يكن موجودا خلال الفترة التي كان يستغل فيها المستودع، وهو ما يتناقض مع فرضية المحققين الذين يرجحون أن البنية التحتية للنفق أنجزت قبل اكتشافها بمدة طويلة، واستعملت لتهريب كميات كبيرة من المخدرات نحو إسبانيا.

ويعد تسليم مستأجر المخزن نفسه للقضاء حلقة جديدة في ملف عملية “هاديس”، التي كشفت شبكة إجرامية معقدة يشتبه في استعانتها بعناصر فاسدة لتسهيل عمليات التهريب بين سبتة والمغرب. كما يرتقب أن تساهم إفاداته في توضيح العديد من الملابسات المرتبطة بهذا النفق، الذي يعتبر من أخطر وسائل تهريب المخدرات التي تم اكتشافها في منطقة مضيق جبل طارق.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
علي
المعلق(ة)
22 يوليو 2026 22:22

اليست سبتةارض مغربية
لو بنكيران من قالها لخونتموه

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x