2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
افتتحت، اليوم الأربعاء بمدينة القصر الكبير، فعاليات المعرض الدامج الأول للأطفال المستفيدين من خدمات مركز “السعادة” وجمعية أمل الأطفال ذوي صعوبات في التعلم.
ويندرج هذا المعرض، المنظم بشراكة مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بإقليم العرائش، في إطار فعاليات النسخة الثانية من الحملة الوطنية لإذكاء الوعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والتي أطلقتها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي تحت شعار “نغيرو النظرة ديالنا… نحو بيئة دامجة للأشخاص في وضعية إعاقة خالية من الحواجز”.
وفي هذا الصدد، أكد المدير الإقليمي للتعاون الوطني بإقليم العرائش، فؤاد العز، أن هذا المعرض، المنظم تحت شعار “أنا أنتج”، يروم إبراز المؤهلات البشرية والقدرات الإبداعية لهذه الفئة من الأطفال، مشيرا إلى أن المديرية الإقليمية سطرت، بتنسيق مع مختلف الشركاء الإقليميين كالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وقطاعات عمومية وجمعيات شريكة، برنامجا حافلا للاحتفاء بهذه الفئة وإذكاء الوعي بحقوقها.
وأضاف أن هذا الحدث يندرج في سياق ترسيخ الاستراتيجية التي تؤسس لها الوزارة الوصية وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، والهادفة إلى تيسير ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة لمختلف الخدمات الاجتماعية ورفع كافة الحواجز والمعيقات التي قد تعترضهم، مشيدا بالجهود المبذولة من طرف مركز “السعادة” لدعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة والجمعية المسيرة والأطر العاملة لإنجاح هذا الورش الدامج.
من جهته، أبرز رئيس جمعية أمل الأطفال ذوي صعوبات التعلم بالقصر الكبير، مصطفى بنيعيش، أن تنظيم هذا المعرض يتزامن مع الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، وهي المناسبة السعيدة التي تعكس العناية المولوية السامية والمستمرة التي يوليها جلالته للأشخاص في وضعية إعاقة عبر إطلاق برامج وسياسات عمومية مندمجة.
وأوضح أن الجمعية تتبنى في منهاجها مقاربة “الإدماج المهني” لتبديد النظرة النمطية والسلبية تجاه هذه الفئة، مؤكدا أن المعرض يشكل فرصة سانحة للعموم للاطلاع على منتجات الأطفال وإبداعاتهم في مجالات متنوعة كصناعة الحلويات والبستنة وغيرها، بما يثبت قدرة هؤلاء الأشخاص على الإنتاج والعطاء والمساهمة الفعالة في المجتمع وفي الناتج الداخلي الخام، وبما يسهم في تيسير إدماجهم السوسيو-اقتصادي.
من جانبها، جددت شيماء شكري، إطار بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم العرائش، التأكيد على العناية الخاصة التي توليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لدعم ورعاية الفئات الهشة أو ذات الاحتياجات الخاصة، لاسيما الأطفال، مبرزة على سبيل المثال أن مركز “السعادة” لدعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، والذي يشكل الفضاء الحاضن لإبداعات هؤلاء الأطفال في مجالات الإنتاج وصناعة الحلويات، يعد ثمرة شراكة فاعلة ومثمرة تجمع بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني وجمعية أمل للأطفال ذوي صعوبات في التعلم المسيرة للمركز.
وقد شكل هذا المعرض، الذي انطلقت فعالياته بساحة الباشوية بالقصر الكبير، مناسبة لإبراز حق الأطفال في وضعية إعاقة في المشاركة والإنتاج والإبداع، والاعتماد على الذات، فضلا عن تعزيز ثقافة الإدماج والتضامن والتماسك الاجتماعي داخل الإقليم.