2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشفت صحيفة إسبانية عن تفاصيل مشروع مغربي طموح يهدف إلى إنشاء بطارية هيدروليكية ضخمة بمدينة شفشاون لتخزين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في خطوة وُصفت بأنها ثورية لتعزيز التحول نحو الطاقات المتجددة وضمان استقرار الشبكة الكهربائية. ويحمل المشروع اسم “إيفحصة” (Ifahsa)، ويُنتظر أن يشكل أحد أكبر مشاريع تخزين الطاقة النظيفة في القارة الإفريقية.
ووفق المصدر ذاته، فقد وقع الاختيار على مدينة شفشاون بالنظر إلى طبيعتها الجبلية، إذ تعتمد محطات الضخ والتخزين المائي على وجود فرق كبير في الارتفاع بين خزاني المياه، ما يسمح بتخزين كميات أكبر من الطاقة الكامنة. ويأتي هذا المشروع امتداداً لتجارب سابقة للمغرب في مجال المحطات الكهرومائية القابلة للعكس.
وسيستفيد المشروع من تمويل بقيمة 265 مليون دولار بعد حصوله على موافقة البنك الدولي، الذي يعتبره من أبرز مشاريع البنية التحتية النظيفة في إفريقيا. وتعتمد المحطة على استغلال فائض الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية والرياح لضخ المياه إلى خزان علوي، قبل إعادة إطلاقها عبر التوربينات لإنتاج الكهرباء عند ارتفاع الطلب أو انخفاض إنتاج مصادر الطاقة المتجددة.
ويتميز هذا النظام، المعروف باسم “البطارية المائية”، بأنه لا يخزن الطاقة داخل بطاريات الليثيوم، بل يعتمد على تخزينها في شكل طاقة كامنة للمياه المرتفعة، ما يوفر وسيلة فعالة وذات عمر تشغيلي طويل للحفاظ على فائض الكهرباء وإعادة استخدامه في الوقت المناسب دون إنتاج طاقة جديدة.
ومن المنتظر أن يسهم المشروع في تقليص هدر الطاقة المتجددة وتعزيز الاعتماد على مصادر نظيفة، مع الحد من استخدام الوقود الأحفوري. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن المحطة ستساعد على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 1.7 مليون طن سنوياً، ما يعزز مكانة المغرب كأحد أبرز الدول الرائدة في مشاريع الطاقة المتجددة على المستوى الإقليمي والإفريقي.