2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قبل يوم واحد من انعقاد المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المقرر عقده يوم السبت 25 يوليوز الجاري، ازدادت حدة النقاش حول التحاق الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، بالحزب، في خطوة مرتقبة يرى فيها متابعون امتدادا لمسار عرفته الحياة السياسية سابقا، عنوانه انتقال شخصيات من عالم الإدارة والاقتصاد والأعمال إلى الواجهة الحزبية، في محاولة لـ”تنشيط” التنظيمات السياسية وتزويدها بقيادات لم تستطع تكوينها.
ولا يمكن قراءة تجربة الالتحاق المرتقب لفوزي لقجع بـ”الجرار” كحدث غير مسبوق، إذ شهدت السنوات الأخيرة صعود مسؤولين راكموا خبرات في تدبير المؤسسات العمومية أو قيادة المقاولات أو الإدارة الترابية، قبل أن يجدوا أنفسهم في قلب العمل الحزبي أو على رأس الحكومات، في تجربة أثارت باستمرار نقاشا حول حدود العلاقة بين الكفاءة التقنية والنجاح السياسي، ووضعت الأحزاب موضع تساؤل حول قدرتها على إنتاج نخبها بشكل مستقل.
ويعد إدريس جطو من أبرز هذه النماذج، فقد قضى أكثر من عقدين في القطاع الخاص، وتولى مسؤوليات داخل عالم الصناعة والتصدير، قبل أن يلج الحكومة وزيرا للتجارة والصناعة، ثم وزيرا للمالية والداخلية، وصولا إلى منصب الوزير الأول سنة 2002.
وبعد انتهاء ولايته، عاد جطو من حيث جاء، إلى شغل مهام أخرى داخل الدولة، وتولى منصب رئاسة المجلس الأعلى للحسابات، في مسار جعل منه أحد أبرز وجوه التكنوقراط الذين انتقلوا إلى قيادة السلطة التنفيذية.
أما فؤاد عالي الهمة، فمثّل حالة مختلفة، إذ انتقل من وزارة الداخلية إلى العمل السياسي المباشر سنة 2007، قبل أن يطلق مبادرة “حركة لكل الديمقراطيين”، التي مهدت لتأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، واضعا بذلك بصمته في إعادة تشكيل الخريطة الحزبية خلال العقدين الأخيرين.
وعلى المنوال نفسه، جاء مصطفى الباكوري من عالم المال والاستثمار، بعدما تولى إدارة صندوق الإيداع والتدبير والوكالة المغربية للطاقة الشمسية، قبل أن ينتخب أمينا عاما لحزب الأصالة والمعاصرة، في تجربة عكست توجه الحزب نحو استقطاب شخصيات ذات خبرة في تدبير المشاريع الكبرى.
وفي التجمع الوطني للأحرار، برز أكثر من نموذج قادم من عالم الاقتصاد، فقد راكم صلاح الدين مزوار تجربة في القطاع الخاص، قبل أن يتولى حقائب الصناعة والمالية، ثم قيادة الحزب سنة 2010.
وفي سنة 2016، جاء عزيز أخنوش، رجل الأعمال ووزير الفلاحة آنذاك، ليتسلم رئاسة حزب “الحمامة”، قبل أن يقوده إلى تصدر انتخابات 2021 وتولي رئاسة الحكومة، في واحدة من أبرز تجارب انتقال رجال الأعمال إلى قيادة العمل الحزبي والسلطة التنفيذية.
ومن بين الأسماء التي حافظت على صورة التكنوقراطي أكثر من صورة السياسي، يبرز شكيب بنموسى، الذي تنقل بين مناصب عليا في الإدارة والقطاع الخاص، وشغل وزارة الداخلية، ورئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وسفارة المغرب في فرنسا، ثم ترأس اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، قبل أن يعود إلى الحكومة وزيرا للتربية الوطنية بلون التجمع الوطني للأحرار.
واليوم، يتجه الاهتمام إلى فوزي لقجع، الذي راكم مسارا في المالية العمومية قبل أن يصبح أحد أبرز الوجوه الرياضية بالمغرب وإفريقيا، من خلال رئاسته للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وعضويته في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، إلى جانب توليه مسؤولية الميزانية داخل الحكومة ورئاسته للجنة تنظيم كأس العالم 2030 بالمغرب.
وتصدر اسم فوزي لقجع خلال الأيام الأخيرة عناوين الأخبار، مباشرة بعد أن أعلنت منسقة القيادة الجماعية للأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، أنها دخلت في نقاش مع لقجع من أجل الالتحاق بـ”البام”.
وبمجرد أن أعلنت المنصوري خبر “المفاوضات مع لقجع”، تحول حزبها إلى قوة جاذبة، ليلتحق به عدد كبير من “المرشحين الكبار”، ضمنهم برلمانيون ينتمون إلى بقية أحزاب الأغلبية الحكومية، رغم أن رئيس جامعة كرة القدم، الذي كان مشغولا بمشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم، أكد في حينه أن الموضوع غير محسوم نهائيا.
ويرى متابعون أن هذا التوجه أتاح للأحزاب الاستفادة من خبرات في التدبير والتسيير، لكنه أثار، في المقابل، نقاشا متواصلا حول مدى قدرة النخب التقنية على التأقلم مع منطق العمل الحزبي، القائم على التراكم التنظيمي والتواصل السياسي والاحتكاك اليومي بالناخبين.
وبين من نجح في تحويل رصيده المهني إلى حضور سياسي مؤثر، ومن ظل أقرب إلى صورة المسؤول الإداري أو التكنوقراطي، يبدو أن استقطاب النخب من خارج الأحزاب تحول إلى أحد أبرز ملامح الحياة السياسية المغربية منذ بداية الألفية.
مقاربة-مونوغرافية-،،،
هؤلاء الاشخاص،،،
تم اختيارهم،في اطار-ادخال التقنوكراط-الى عالم التدبير(الذي،تريده،الدولة)،،،في إطار وضعية دستورية محددة،،،
اما عن السيد اخنوش،فقد دخل مجال التدبير(السياسة)،،،منذ عهد -ادريس البصري-،،،
لذلك،فهو من قيدومي(تدبير الشأن العام)،،،شأنه شأن السيد عالي الهمة(الذي تخرج،من المدرسة المولوية)،،،
والخلاصة أن عالم،السياسة(الحقيقية)،ينطلق من نضال معين،،،،اما في إطار حزب(عتيد)أو حركة ما،،،
وغالبية هؤلاء،لا تنطبق عليهم،هذه (النظرية )،،،
اشخاص ذوو مؤهلات،يعاد المناداة عليهم ،،،ومنهم افضل من المتحزبين .
لذلك،لايمكن نكران،ما قدموه،للمغرب،والمغاربة
من(تبصر،وحكمة،وشفافية،،،وتخطيط)ساهموا في تنمية العباد والبلاد،تحت امرة،جلالة الملك المنصور بالله…
شكرا لهم.
السؤال الذي يجب طرحه للنقاش هو ما مدى تأثير التقنوقراط على السياسات العمومية؟ ايجابيا ام سلبيا ؟ و ما مدى انعكاس هذا التأثير على حياة المواطن المغربي.
اما اعادة رسم الخريطة السياسية فهو مجرد تفصيل يؤكد هزالة و ضعف الاحزاب التي تستجدي هاته البروفايلات لنجدتها ضاربة بعرض الحائط الديمقراطية الداخلية ان وجدت رائحتها و تقزيم لكل كفاءة داخلية في الاحزاب. المهم الامين العام يبقى شاد بلاصتو و يدبرو على مقاعد تضمن وجودهم و بالتالي الضفر بمناصب للاصدقء و
العائلة و المحضوضين