2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة إيداع شخص يشتبه في انتحاله صفات أمنية متعددة السجن المحلي “طنجة 2”، بعدما استجاب لملتمس الوكيل العام للملك، في إطار تحقيق قضائي يروم كشف جميع خيوط القضية وتحديد المسؤوليات المحتملة.
ويواجه المشتبه فيه شبهات تتعلق بانتحال صفة ضابط للشرطة القضائية، واستغلال تلك الصفة الوهمية للإيقاع بعدد من الضحايا عبر وعود بالتدخل لدى إدارات ومؤسسات عمومية مقابل مبالغ مالية، في ممارسات يشتبه في أنها تدخل ضمن جرائم النصب والاحتيال.
ويُرتقب أن تشكل الخبرات التقنية المنجزة على الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية المحجوزة بحوزته عنصرًا حاسمًا في التحقيق، إذ ينتظر أن تكشف طبيعة اتصالاته، والأشخاص الذين كان يتواصل معهم، وما إذا كان يتحرك بمفرده أو ضمن شبكة أوسع.
وتفيد المعطيات الأولية بأن المعني بالأمر كان يبدل صفاته المزعومة بحسب المواقف، مقدماً نفسه أحياناً كضابط تابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وأحياناً أخرى كعنصر بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية أو ضمن المرافقات الملكية، بهدف كسب ثقة ضحاياه وإضفاء مصداقية على ادعاءاته.
وامتدت التحقيقات إلى شبهات أخرى تتعلق باستدراج فتيات إلى شقة كان يكتريها بمنطقة ملاباطا بمدينة طنجة، حيث يشتبه في استغلاله صفته الأمنية الوهمية للإيقاع بهن وتصويرهن في أوضاع مخلة. وتبقى هذه الوقائع مجرد شبهات تخضع للبحث القضائي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والخبرات التقنية الجارية.
وكانت مصالح الأمن بمدينة طنجة قد أوقفت المشتبه فيه، الثلاثاء الماضي، بالقرب من شقة بمنطقة “لاتوليب” بكورنيش ملاباطا، بعد التوصل بمعلومات تفيد بانتحاله صفة شرطي. وأسفرت عملية التفتيش عن حجز أصفاد ومسدس بلاستيكي وجهاز اتصال لاسلكي، إلى جانب العثور على فتاة داخل الشقة.
كما كشفت التحريات الأولية أن الموقوف من ذوي السوابق القضائية في قضايا النصب والاحتيال، بينما تتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد العدد الحقيقي للضحايا، والكشف عن جميع الامتدادات المحتملة للقضية، قبل اتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة في حق كل من قد يثبت تورطه.