2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تشكل رقمنة الخدمات الإدارية أحد أبرز الأوراش التي تراهن عليها الحكومة لتبسيط المساطر وتقريب الإدارة من المواطنين، من خلال تعميم الخدمات الإلكترونية وتقليص آجال معالجة الملفات، خاصة في القطاعات التي تشهد إقبالا كبيرا من المرتفقين، ومن بينها المحافظة العقارية.
وفي هذا السياق، كشفت الحكومة عن خطتها لمواصلة رقمنة خدمات الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، بهدف تسهيل ولوج المرتفقين إلى مختلف الوثائق العقارية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز النجاعة الإدارية.
وأوضح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، في جواب كتابي على سؤال برلماني تقدم به المستشاران المصطفى الدحماني ومحمد بن فقيه، أن الوكالة اعتمدت، منذ 4 ماي 2020، مسطرة رقمية متكاملة تتيح طلب وتسليم شواهد الملكية والتصاميم العقارية وجداول المساحة عبر منصة إلكترونية، مع إمكانية تتبع الطلبات وأداء الرسوم عن بعد، دون الحاجة إلى التنقل.
وأضاف الوزير أن المصالح المركزية للوكالة تتابع مختلف الطلبات من خلال النظام المعلوماتي المعتمد، مع التدخل لمعالجة أي صعوبات قد تعترض سير الملفات، مبرزا أن الوكالة تحرص على تحيين معطيات المرتفقين وتمكينهم من الوثائق المطلوبة في أقرب الآجال، بما في ذلك شواهد الملكية الخاصة بالعقارات المملوكة على الشياع.
وأكد المسؤول الحكومي أن حالات التأخر في تسليم بعض الوثائق تظل استثنائية، وترتبط أساسا بملفات معقدة أو ذات حجم كبير، خاصة تلك المتعلقة بتحيين أنصبة الملاك في العقارات المشاعة التي تكون محل منازعات، وهو ما يستدعي القيام بعمليات تدقيق ومراقبة إضافية قبل تحيين المعطيات.
وشدد البواري على أن الوكالة تواصل تطوير خدماتها الرقمية وتوسيع الاستفادة منها، بما يساهم في تعزيز الأمن القانوني للعقار، وتشجيع الاستثمار، وتخفيف الضغط على مصالح المحافظات العقارية، في إطار تكريس مبادئ النجاعة الإدارية.
وجاء توضيح الوزارة بعدما أشار السؤال البرلماني إلى أن الوكالة حققت تقدما في مجال الرقمنة، غير أن بعض المرتفقين ما زالوا يواجهون صعوبات في استخراج شواهد الملكية الخاصة ببعض الرسوم العقارية المملوكة على الشياع عبر المنصة الإلكترونية، ما دفع إلى المطالبة بتعميم هذه الخدمة وضمان التحيين المستمر للسجلات العقارية.