2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
البراق: لجوء بنكيران للقضاء ضد أخنوش ابتزاز سياسي وشعبوية انتخابية
في خرجة مثيرة جديدة؛ قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، إن الطريقة التي دبر بها عزيز أخنوش الحكومة طيلة السنوات الخمس الأخيرة، تتطلب المتابعة القضائية.
وقال بنكيران، وهو يتحدث مساء أول السبت 25 يوليوز الجاري، خلال الاجتماع العادي للامانة العامة للحزب: ”حنا مغاديش نطلقو منو ( أي أخنوش- تعليق المحرر)، لأن القناعة ديالنا أن الطريقة باش سير هاد السيد هذا الحكومة ديال المغرب هاد الـ5 سنين توجب المتابعة القضائية”.
وتابع بنكيران موجها خطابه لرئيس الحكومة: ” ماجابوناش سياسيا… شنو كاين بعد السياسة؟ كاين القضاء هادشي اللي بقا أو نرفع الأمر لجلالة الملك، حنا مابغيناش هادشي نرفعوه لجلالة الملك”.
كما طالب بنكيران، من رئيس الحكومة بالكشف عما وقع في مختلف المجالات، بما فيه قضية كلية الطب إلخ، لافتا إلى زمن أخنوش ” انتهى ملي ولى الكلام على شخص آخر”.
في أي باب تدخل هذه الخرجة هل هي مزايدات تسبق التسحينات الإنتخابية أم أن الأمر يتطلب فعلا محاسبة رئيس الحكومة؟
جوابا على هذا السؤال، أكد المحلل السياسي، البراق شادي عبد السلام، أن لجوء حزب العدالة والتنمية إلى القضاء يظل ”حقا دستوريا مشروعا وسلوكا حضاريا و مؤسساتيا يعكس ظاهريا احترام القنوات القانونية لحل النزاعات، وينقل الخلافات السياسية من حلبة التراشق اللفظي إلى ساحة الحقوق والأدلة لكشف الإختلالات”.
غير أن هذا المسار، يضيف البراق، لا يمكن فصله عن السياق الزمني الإنتخابي و التنافسي، لافتا إلى أن ”تفعيل الحق في هذا التوقيت بالذات يمثل آلية تواصلية في ظاهرها الذكاء لكن تعج بمقومات الإبتزاز السياسي تهدف أساسا إلى إحراج الأغلبية الحكومية و بشكل خاص حزب اللأحرار وإعادة إحياء النقاش السياسي حول قضايا التدبير والشفافية أمام الرأي العام”.
وشدد المتحدث على أن تصريحات عبد الإله بنكيران الأخيرة وهجومه الإعلامي المكثف، تبدو بمثابة “هلوسات انتخابية واستعراض سياسي مجنون يستهدف شحن القواعد الحزبية وتسخين الأجواء قبل الاستحقاقات المقبلة”.
وأبرز المحلل ذاته أن ”المزيج الغريب بين الاستناد إلى شرعية القانون من جهة، والاعتماد على البروباغندا الخطابية من جهة أخرى، يوضح كيف يحاول بنكيران تحويل حق التقاضي في المشهد الحزبي المغربي إلى سلاح تكتيكي مزدوج يُزاوج بين الرغبة في إحقاق الحق وبين السعي وراء تحقيق مكاسب انتخابية وتأمين التموقع السياسي”.
وأضاف البراق: ”اعتقد ان بنكيران و حزب العدالة و التنمية امامه خطوات قانونية ومؤسساتية بديلة تفرغ المبادرة من حمولتها الشعبوية و الإنتخابية ونوايا الابتزاز السياسي؛ إذ يظل الخيار الأنجع هو نقل الملف إلى قبة البرلمان”.
وزاد أن ذلك يتم عبر ”تفعيل المادة 67 من الدستور والمقتضيات الإجرائية للقانون التنظيمي رقم 085.13 لتشكيل لجان نيابية لتقصي الحقائق، أو إحالة الشبهات التدبيرية والمالية على المجلس الأعلى للحسابات طبقا للمادة 148 من الدستور ومقتضيات مدونة المحاكم المالية (القانون رقم 62.99)، وكذا مراسلة الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بناء على الصلاحيات الرقابية المخولة لها بموجب المادة 167 من الدستور وأحكام القانون رقم 46.19”.
وأكد أن المؤسسات المذكورة ”كلها هيئات دستورية مستقلة قادرة على الفرز التقني والمحاسباتيبكامل الحياد، مما يضمن كشف الاختلالات الحقيقية وصون الشفافية بعيدا عن التدافع السياسي نحو الصناديق ومخططات التموقع الانتخابي الضيقة”.