2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وجد حزب الاستقلال، خلال الأيام الأخيرة، في وضع لا يحسد عليه بعد مغادرة رئيس جهة الداخلة، الخطاط ينجا، الحزب والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، رغم أنه يشغل هذه المهمة باسم حزب “الميزان”، لترتفع التساؤلات حول ما إذا كان الحزب سيتجه إلى القضاء من أجل تجريده من عضوية المجلس، وبالتبعية فقدانه لرئاسة مجلس الجهة.
ويستند هذا التوجه إلى مقتضيات المادة 54 من القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، التي تنص على أنه، طبقا لأحكام الفصل 61 من الدستور، يجرد عضو مجلس الجهة من صفته إذا تخلى، خلال مدة انتدابه، عن الانتماء السياسي الذي ترشح باسمه، كما تخول لرئيس مجلس الجهة أو لرئيس الحزب السياسي الذي ينتمي إليه العضو، أو لمن يفوض له ذلك، تقديم طلب التجريد أمام المحكمة الإدارية.
وفي حالة الخطاط ينجا، فإن رئيس الجهة هو نفسه المعني بإجراءات التجريد، وهو ما يجعل حزب الاستقلال الجهة المخول لها قانونا، من الناحية العملية، مباشرة هذه المسطرة أمام القضاء الإداري.
وضمن تصريج لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أفاد عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، عبد الجبار الراشدي، أنهم لم يعرضوا الأمر على اللجنة النفيذية للحزب.
وجوابا على سؤال حول إمكانية عرض النقطة للنقاش خلال الاجتماع الدوري للجنة الأسبوع الجاري، أكد الراشدي أن “هذا الإجتماع سوف يؤجل بسبب الإنشغال بمناسبة عيد العرش”.
من جهته كشف مصدر استقلالي، أن “القانون يسمح لحزب الاستقلال بالتوجه إلى القضاء من أجل تجريد الخطاط ينجا من عضوية مجلس الجهة، وبالتالي إسقاطه من رئاستها بالتبعية”.
وأكد المتحدث ذاته، لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن الحزب لم يحسم بعد موقفه النهائي، وأن لجنته التنفيذية “ستعرض الموضوع للنقاش في الاجتماع المقبل لتقرر في الوضع”.
وأشار المصدر ذاته إلى أن عامل الزمن سيكون حاضرا في تقييم الحزب للملف، مبرزا أن “مثل هذه القضايا تحتاج إلى مدة زمنية غير قصيرة للحسم فيها، وفي حالة نجاح الخطاط ينجا في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر المقبل، فإنه سيجد نفسه، بسبب حالة التنافي، مضطرا للاستقالة من رئاسة الجهة التي بقي له فيها سنة فقط”.
واستطرد المسؤول ذاته: “على الأرجح فإن الحزب سيذهب إلى القضاء، وسيسقط عضويته من الجهة، وليس فقط من رئاستها، بسبب تخليه عن الحزب الذي أصبح عضوا في مجلس الجهة بفضله”.
واعتبر المصدر الاستقلالي أن الخطاط ينجا مطالب اليوم “من الناحية الأخلاقية والسياسية بتقديم استقالته من المجلس، لأنه اكتسب هذه الصفة باسم حزب الاستقلال، وهو ما لم يقم به”.
وجدير بالذكر أن القانون رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية ينص، في مادته العشرين، على أنه “لا يمكن لعضو في أحد مجلسي البرلمان أو في مجالس الجماعات الترابية أو في الغرف المهنية التخلي عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، تحت طائلة تجريده من عضويته”.
ويأتي هذا النقاش بعدما أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، السبت الماضي، التحاق الخطاط ينجا رسميا بالحزب، مع تعيينه عضوا بالمكتب السياسي، في خطوة أنهت ارتباطه السياسي بحزب الاستقلال الذي ترشح باسمه في انتخابات مجلس جهة الداخلة وادي الذهب.