2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشفت صحيفة “لا راثون” الإسبانية زيف الأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإعلامية الإسبانية، والتي ادعت أن المغرب رفض تقديم المساعدة لإسبانيا من أجل مواجهة موجة الحرائق الغابوية التي شهدتها عدة مناطق خلال الأيام الأخيرة.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي معطيات رسمية، مؤكدة أن الحكومة الإسبانية لم تتقدم بطلب مساعدة إلى المغرب، وبالتالي لا يمكن الحديث عن رفض الرباط الاستجابة لطلب لم يُوجَّه إليها أساسا. ونقلت في هذا السياق تأكيد وزارة الداخلية الإسبانية لوكالة “إيفي” بأن مدريد لم تطلب دعما رسميا من المغرب.
وبحسب المعطيات ذاتها، لجأت إسبانيا إلى آليات التعاون داخل الاتحاد الأوروبي لمواجهة الحرائق التي طالت، بشكل خاص، مناطق مدريد وأفيلا وتوليدو، قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى. وقد فعّلت مدريد النظام الأوروبي للاستجابة للكوارث، ما أتاح تعبئة طائرات وفرق إطفاء ووسائل لوجستية من عدة دول أوروبية.
وأشارت “لا راثون” إلى أن المساعدات الدولية التي وصلت إلى إسبانيا جاءت عبر آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، حيث تم إرسال طائرات لمكافحة الحرائق، إلى جانب عشرات العناصر والمركبات لدعم عمليات الإطفاء على الأرض، فيما ظل مركز تنسيق الاستجابة للطوارئ الأوروبي على اتصال بالسلطات الإسبانية لتقييم حاجياتها الإضافية.
ورغم غياب أي طلب رسمي موجه إلى الرباط، انتشرت على منصات مثل “إكس” و “فيسبوك” و “إنستغرام” منشورات تزعم أن المغرب رفض مساعدة إسبانيا. وساهمت في ترويج هذه الرواية صفحات وحسابات معروفة بتأييدها لتيارات اليمين المتطرف والبوليميك المعادي للمغرب، إذ حاولت توظيف الحرائق لإثارة الجدل السياسي وتأجيج الانتقادات ضد الرباط.
كما عمدت بعض المنشورات إلى ربط الادعاء المزعوم بالمساعدات والاستثمارات المرتبطة بالمغرب، في محاولة لتقديم الأمر باعتباره دليلا على غياب التعاون بين البلدين. غير أن الوقائع الرسمية التي أوردتها الصحيفة الإسبانية تنسف هذه الرواية، وتؤكد أن المغرب لم يرفض أي طلب، لأن الحكومة الإسبانية لم تطلب منه التدخل من الأساس.