2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دخل القانون رقم 032.26 المتمم للمادة 193 من مدونة الشغل حيز التنفيذ رسمياً ابتداءً من 16 يوليوز 2026، وذلك عقب نشره بالجريدة الرسمية (عدد 7526)، بعدما حظي بالمصادقة بالإجماع من طرف مجلسي النواب والمستشارين، لينهي بذلك مساراً تشريعياً يستهدف تنظيم وضبط العمل بقطاع الحراسة الخاصة.
وينص القانون الجديد، الصادر بموجب الظهير الشريف رقم 1.26.27، على إتمام المادة 193 من مدونة الشغل ليشمل التعديل الحراس الذين تربطهم عقود شغل بالمقاولات التي تمارس أعمال الحراسة طبقاً للتشريع الجاري به العمل. كما ألزم النص التشريعي المقاولات التي تمارس أعمال الحراسة لفائدة الأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين الخاضعين للقانون العام أو الخاص بالتكيف والتقيد بأحكام هذا القانون داخل أجل أقصاه تسعة (9) أشهر من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، وذلك بالنسبة لعقود الشغل الناشئة عن العقود التي أبرمتها قبل هذا التاريخ.
وفي تعليق له على هذا المستجد التشريعي، أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، أن هذا القانون يأتي خدمة لفئة عريضة من أعوان الحراسة، مشيراً إلى أنه كان له شرف تدبير هذا الملف في إطار الحوار الاجتماعي مع مختلف الشركاء، ومعرباً عن شكره للشركاء الاجتماعيين والمؤسسة التشريعية على روح المسؤولية والتوافق التي ميزت هذا المسار.
ويضع هذا التعديل التاريخي، الذي حظي بمصادقة البرلمان بالإجماع وجاء كمخرج أساسي لجولات الحوار الاجتماعي بين الحكومة والشركاء النقابيين والفرقاء الاقتصاديين، حدا لثغرة قانونية طويلة الأمد كانت تصنف حراس الأمن الخاص ضمن فئة “العمل ذي الطبيعة المتقطعة”؛ وهو الاستثناء الذي كان يُستغل لشرعنة تشغيلهم لساعات طوال دون تعويض عادل، ويجبر المقاولات المسؤولة على التكيف وتعديل عقود الشغل الناشئة داخل أجل لا يتجاوز تسعة أشهر.
ويُنهي القرار سياقاً مظلماً ظل يشهد الهشاشة وغياب التغطية الاجتماعية وضياع الساعات الإضافية لدى شريحة عريضة من حراس الأمن الخاص لدى الشركات الفاعلة في القطاع الذاتي والعام؛ إذ يقر النص الجديد بصريح العبارة احتساب أي ساعة عمل تتجاوز المدة القانونية الجديدة كساعة إضافية واجبة الأداء وفق المقتضيات التشريعية، ما يضمن حماية حقيقية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وينهي التباين الصارخ بين واقع هذه الفئة وباقي قطاعات الشغل بالمملكة.