2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
لقي خمسيني مغربي حتفه متأثراً بجراحه البليغة بعد تعرضه لاعتداء جسدي عنيف في بلجيكا، وذلك عقب تدخله الشجاع لحماية راكبة تعرضت للمضايقة داخل إحدى وسائل النقل العمومي في بلجيكا.
وأفادت وسائل إعلام بلجيكية بأن المواطن المغربي، الذي يدعى إدريس أتونان ويبلغ من العمر 54 سنة، وهو أب ورجل أعمال معروف بالمنطقة الشمالية لبروكسل ولا سيما في قطاع الأغذية الزراعية، فارق الحياة صباح الأحد المنصرم متأثرا بإصابة خطيرة على مستوى الرأس دخل على إثرها في غيبوبة تامة.
وأضافت المصادر ذاتها أن تفاصيل الواقعة تعود إلى يوم الخميس 23 يوليوز الجاري، في حدود الساعة 3:30 بعد الزوال، على متن الترام رقم 55 ببلدية “إيفيري”، أثناء توجه الضحية إلى متجره الواقع بساحة “ليدتس” في منطقة “شاربيك”. حيث أقدم شخص على توجيه عبارات عنصرية ومعادية للإسلام ولإهانة إحدى الراكبات، ما دفع الفقيد إلى التدخل بشهامة ومواجهة المعتدي لحمايتها.
ووفقا للشهادات والمعطيات المعلن عنها، فإن المشتبه فيه باغت الضحية بضربه بقوة على مؤخرة رأسه باستخدام جسم ثقيل كان مخبأ داخل حقيبة، واستمر في ضربه.
ورغم أن إدريس أتونان كان واعيا عند تلقيه الإسعافات الأولية بمحطة الحافلات “تيلول” ، إلا أنه لم يستحضر تفاصيل الهجوم، قبل أن تتدهور حالته الصحية بسرعة عقب نقله إلى المستشفى، ليدخل في غيبوبة فارق على إثرها الحياة.
ومن جانبه، أكد مكتب المدعي العام في بروكسل فتح تحقيق عاجل في الحادثة، مشيرا إلى أنه تم إلقاء القبض على المشتبه فيه وتوجيه التهم إليه وإيداعه السجن الاحتياطي، مع تكليف خبير نفسي لتقييم حالته العقلية.
ولا تزال التحقيقات مستمرة للكشف عن كافة الظروف والدوافع الدقيقة للهجوم، وبحث ما إذا كانت هناك محاولة لسرقة حقيبة المسافرة أثناء الحادث.