لماذا وإلى أين ؟

رسميا.. وزارة الصحة تحذر من “العين المكبرتة”

أنهى تقرير طبي، صادر عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، كل الاعتقادات التي كان يحملها الكثير من المواطنين بخصوص قدرة منبع ماء يعرف باسم “العين المكبرتة”، المتواجد بضواحي قرية با محمد في إقليم تاونات، على شفاء الأمراض، حيث كان ينظر الكثيرون إلى مياهها باعتبارها قادرة على علاج “الضيقة” والجربة وعدد من الأمراض الجلدية الأخرى.

وكشفت تقرير لنتائج تحليل عينة، تم أخذها بتاريخ 23 يوليوز الجاري، من مياه النبع، أن نتائج التحاليل المخبرية أثبتت أن هذه الأخيرة “غير مطابقة للمعايير المغربية الجاري بها العمل”، وذلك بناء على تحاليل بكتريولوجية وفيزيائية وكيميائية أنجزها المختبر الجهوي للصحة العمومية وصحة البيئة.

وأوضح التقرير أن نتائج التحاليل أظهرت “وجود بكتيريا القولونيات الكلية (Coliformes totaux)”، إلى جانب “وجود كمية كبيرة من بكتيريا الإشريكية القولونية (Escherichia coli)، وهو ما يدل على تلوث المياه ببقايا برازية”.

وأضافت الوثيقة الرسمية أن التحاليل سجلت كذلك “عدم مطابقة عدد من المؤشرات الفيزيائية والكيميائية، خاصة ما يتعلق بالعكارة والموصلية الكهربائية”، فضلا عن “ارتفاع نسبة مادة الكلوريدات، بما يتجاوز الحدود القصوى المسموح بها وفق المواصفة المغربية المعمول بها”.

وبناء على هذه النتائج، خلص التقرير إلى أن مياه العين “غير مطابقة لمتطلبات المواصفة المغربية وغير صالحة للاستهلاك البشري”، كما أوصت بـ”عدم استعمالها للشرب أو إعداد الطعام أو الاستعمالات المنزلية اليومية، بما في ذلك الاستحمام، نظرا لما قد تشكله من مخاطر على الصحة”.

وجاءت هذه النتائج لتضع حدا للجدل الذي أثارته العين خلال الأيام الماضية، بعدما تحولت إلى وجهة يقصدها مئات الأشخاص من مختلف مناطق المغرب، إثر انتشار مقاطع فيديو ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تروج لقدرة مياهها على علاج أمراض تنفسية وجلدية، من بينها “الضيقة” والحساسية والجربة، دون الاستناد إلى أي دليل علمي أو دراسة طبية تثبت تلك الادعاءات.

وتجاوز الأمر مجرد الترويج على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما استغل بعض الأشخاص الإقبال الكبير على العين لعرض مياهها للبيع وإرسالها إلى مدن مختلفة، حيث بلغ ثمن قنينة بسعة خمسة لترات نحو 200 درهم.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
29 يوليو 2026 18:28

يجب حراستها و عرض لا فتة توضح مخاطر هذه المياه على الصحة، بدل نشر المقالات التي لا تفيد في تني الاميين والقرويين على زيارتها والشرب منها. وهو ما قد يؤدي الى انتشار امراض قد تصبح معدية ومنتشرة.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x