2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
هدوء حذر يعيد الحياة لباب سبتة المحتلة (فيديو+صور)
عادت الأوضاع إلى طبيعتها تدريجياً بمحيط معبر باب سبتة، بعدما أطلقت السلطات المحلية بمدينة الفنيدق حملة ميدانية واسعة لإزالة آثار الفوضى التي خلفتها أحداث العبور الجماعي نحو الثغر المحتل، في مشهد يعكس بداية استعادة المنطقة لوتيرتها العادية بعد أيام من التوتر والاستنفار.
وشهدت الطريق الممتدة من منطقة سيراميكا إلى غاية مدارة باب سبتة تعبئة لوجستية مهمة، حيث تم تسخير جرافات وشاحنات وآليات ثقيلة لتنظيف المحور الطرقي من ركام الأحجار ومخلفات المواجهات، فضلاً عن رفع هياكل السيارات والدراجات النارية التي تعرضت للاحتراق، في إطار إعادة تأهيل الفضاء العمومي وضمان سلامة مستعملي الطريق.

وبالتوازي مع عمليات التنظيف، استعادت حركة العبور عبر المعبر الحدودي نسقها الطبيعي، حيث استُؤنفت تنقلات الأشخاص والمركبات في الاتجاهين بشكل اعتيادي، بعد أن كانت قد تأثرت خلال الأيام الماضية بسبب الأحداث التي عرفها محيط المعبر.
في المقابل، لا تزال السلطات الإسبانية بتنسيق مع نظيرتها المغربية، تواصل عمليات ترحيل المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة المحتلة، في وقت اختار فيه العدد الأكبر منهم مغادرة المدينة طوعاً والعودة إلى مدنهم وحياتهم، بعدما وجدوا أنفسهم في أوضاع إنسانية صعبة اتسمت بالجوع والعطش والتشرد.
وكان هؤلاء المهاجرون قد عاشوا أياماً عصيبة داخل المدينة المحتلة، وسط ملاحقات من المصالح الأمنية الإسبانية، فضلاً عن تعرض بعضهم لمضايقات واعتداءات بأسلحة بيضاء ومسدسات من طرف عدد من سكان سبتة المحتلة، قبل أن تنتهي الأزمة بعودة الهدوء إلى المعبر واستمرار الجهود الرامية إلى إعادة الحياة إلى طبيعتها على جانبي الحدود.

