2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شهدت الساحة السياسية في إسبانيا تطوراً لافتاً بعدما كسر الملك فيليبي السادس تحفظه المعتاد إزاء الملفات المرتبطة بالمغرب، ودعا رئيس الحكومة بيدرو سانشيز إلى اعتماد إجراءات تحول دون تكرار موجات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، وذلك على خلفية الأحداث التي هزت المدينة خلال الأيام الأخيرة.
ويأتي هذا التحرك بعد أزمة غير مسبوقة تمثلت في وصول عشرات الآلاف من المهاجرين إلى سبتة المحتلة في وقت وجيز، وهي الواقعة التي خلفت، وفق معطيات رسمية إسبانية، عشرات الضحايا غرقاً، فيما لا تزال عمليات البحث متواصلة، ما يرجح ارتفاع الحصيلة خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
ووفقاً لما أعلنه القصر الملكي الإسباني في رسالة نُشرت اليوم السبت، فإن الملك فيليبي السادس، أجرى اتصالات على مدار الأيام القليلة الماضية مع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، وزعيم المعارضة ألبرتو نونييث فييخو، إلى جانب رئيسي سبتة ومليلية المحتلتين، شدد خلالها على ضرورة توفير الحماية لسكان المدينتين، وإظهار موقف موحد من مؤسسات الدولة لمواجهة تداعيات الأزمة.
الملك ألح على ضرورة اتخاذ كافة التدابير التي تنقل “بشكل موحد وواضح وحاسم إلى سكان سبتة ومليلية دعم ومحبة بقية إسبانيا”.
وقال فيليبي السادس وفق المصدر ذاته؛ أنه “يجب على الدولة أن تحرص على أمنهم وعلى منع تكرار هذه الأحداث، التي أسفرت فضلاً عن ذلك عن خسارة مؤسفة ومأساوية لعشرات الأرواح”.
ويرى مراقبون أن هذا التدخل يحمل دلالات سياسية مهمة، باعتبار أن العاهل الإسباني درج على الابتعاد عن التعليق على القضايا الحساسة المرتبطة بالعلاقات المغربية الإسبانية، وهو ما يجعل موقفه الحالي من أبرز تدخلاته في هذا الملف خلال السنوات الأخيرة.
وتزامن موقف الملك مع تصريحات أدلى بها رئيس الحكومة بيدرو سانشيز خلال زيارته إلى سبتة المحتلة، اعتبر فيها أن موجة العبور الجماعي تمثل تحدياً مباشراً للدولة الإسبانية، مؤكداً أن حكومته ستعمل على اتخاذ التدابير اللازمة لتفادي تكرار مثل هذه الأحداث.