2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
لم تكن مدينة الفنيدق تتوقع أن يتحول شهر غشت، الذي يمثل ذروة النشاط السياحي، إلى موسم استثنائي عنوانه الاستنفار الأمني وتراجع الحركة الاقتصادية. فمع تصاعد محاولات الهجرة الجماعية سباحة نحو سبتة المحتلة، أصبحت الشواطئ التي كانت تعج بالمصطافين فضاءً لعمليات المراقبة والتدخل الأمني، في مشهد أربك المدينة وألقى بظلاله على مختلف الأنشطة التجارية.
وأجبرت الإجراءات الأمنية المشددة، التي شملت إغلاق أجزاء واسعة من الساحل وتعزيز التواجد الأمني على امتداد الكورنيش والمنافذ المؤدية إلى البحر، (أجبرت) مئات الأسر والزوار على مغادرة المنطقة، بعدما تحولت الشواطئ إلى نقاط مراقبة لإحباط محاولات العبور غير النظامي وإنقاذ العالقين في البحر.
وتلقى الاقتصاد المحلي ضربة قوية في أكثر فترات السنة أهمية، إذ تراجعت مداخيل المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية ووسائل النقل بشكل لافت، بعدما فقدت المدينة آلاف الزوار الذين يشكلون العمود الفقري للحركة التجارية الصيفية.
كما يؤكد الواقع المعاش بمدينة الفنيدق، أن عدداً كبيرا من المصطافين، فضّل التوجه إلى مدن مجاورة مثل المضيق ومرتيل بحثاً عن أجواء أكثر هدوءاً.
وتضاعفت معاناة مهنيي القطاع السياحي، بعدما جاءت هذه التطورات عقب بداية موسم صيفي وُصفت بالضعيفة، في وقت كانوا يعولون فيه على توافد المغاربة المقيمين بالخارج لإنعاش الأسواق. غير أن الأزمة الحالية بددت تلك الآمال، وزادت من هشاشة اقتصاد المدينة الذي لم يتعاف بعد من تداعيات توقف أنشطة التهريب المعيشي مع سبتة المحتلة.