2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مخاطر التسبيقات العقارية على طاولة المنصوري
جرت لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة المنصوري للمساءلة البرلمانية بخصوص حماية المواطنين من مخاطر التسبيقات العقارية وضمان حقوق المكتتبين.
وأشارت الصغيري إلى أن دستور المملكة جعل من الحق في السكن اللائق والأمن القانوني وحماية الملكية الخاصة من المبادئ الأساسية التي تلتزم الدولة بصونها، كما أن تشجيع الاستثمار العقاري يظل خيارًا استراتيجيًا لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية. غير أن هذا التشجيع لا يمكن أن يتحول إلى غطاء لغياب الرقابة أو إلى سبب في ضياع حقوق المواطنين الذين يضعون مدخراتهم في مشاريع سكنية أملاً في امتلاك مسكن يحفظ كرامتهم واستقرار أسرهم.
وفي هذا الصدد استغربت ممثلة “الكتاب” بالغرفة الأولى، من أن الواقع يكشف عن استمرار مآسٍ إنسانية واجتماعية خلفتها مشاريع عقارية متعثرة، بعدما أدى مئات المواطنين مبالغ مالية مهمة على سبيل التسبيقات، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام وعود لم تتحقق، ومدخرات تبخرت، وأحلام امتلاك السكن تحولت إلى ملفات معروضة أمام المحاكم أو إلى معاناة امتدت لسنوات، في ظل غياب آليات ناجعة تضمن استرجاع حقوقهم أو تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم.
وشدد ذات النائبة البرلمانية أن هذه الوقائع كشفت عن ثغرات قانونية ورقابية تستوجب تدخلاً عاجلاً لإعادة الاعتبار لمبدأ حماية المستهلك في المجال العقاري، وإرساء ضمانات حقيقية تمنع تكرار مثل هذه المآسي، خاصة وأن عدداً من الأسر أصبحت تؤدي أقساط القروض وواجبات الكراء في الوقت نفسه، بعد أن فقدت أموالها دون أن تحصل على السكن الموعود.
وفي هذا الصدد، تساءل فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة الوصية لحماية المواطنين من مخاطر التسبيقات العقارية، وعن مدى عزم الحكومة مراجعة الإطار القانوني المنظم للبيع على التصاميم والتسبيقات العقارية بما يضمن حماية فعلية للمكتتبين، وهل هناك تفكير في إحداث صندوق وطني أو آلية قانونية لضمان أموال المكتتبين وتعويضهم عند تعثر المشاريع أو توقفها.