2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشف تقرير أولي صادر عن المهمة الاستطلاعية الميدانية للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، بشراكة بين مكتبها الجهوي لجهة طنجة تطوان الحسيمة ومكتبيها الإقليميين بالفنيدق وتطوان، عن تفاصيل الأوضاع الإنسانية والاجتماعية بمحيط معبر باب سبتة المحتلة ومدينة الفنيدق إثر الأحداث الأخيرة المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية.
وأوضح التقرير أن البعثة الميدانية وثقت توافد أعداد كبيرة من الشباب والقاصرين والنساء والأطفال الرضع نحو المنطقة في ظروف إنسانية صعبة، مما تسبب في حالة اكتظاظ غير مسبوقة واحتكان وشلل في حركة السير بالمدينة، مشيراً إلى أن دوافع هؤلاء الشباب ترتبط أساساً بتفاقم الظروف الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع معدلات البطالة وفقدان الأمل في الاندماج الاجتماعي.
وذكر التقرير تسجيل حصيلة ثقيلة من الخسائر البشرية والمادية استناداً إلى المعطيات الميدانية والإفادات المتقاطعة؛ حيث تلقت اللجنة معطيات حول تسجيل عشرات الوفيات وأكثر من 400 مصاب بالمستشفيات المحلية بسبتة وتطوان والفنيدق، فضلاً عن إحراق وتخريف عدد من المركبات والدراجات النارية وتجند العشرات من الحافلات لنقل الموقوفين نحو مدن أخرى.
وأضاف التقرير أن المقاربة الأمنية تجل غير كافية لمعالجة الأسباب البنيوية للهجرة غير النظامية، داعياً السلطات المغربية والإسبانية إلى فتح تحقيقات قضائية مستقلة وشفافة في الوفيات وحالات سوء المعاملة، ونشر حصيلة رسمية دقيقة، إلى جانب وضع خطة اقتصادية استعجالية لإنعاش مدينة الفنيدق ودعم شباب المنطقة.