لماذا وإلى أين ؟

الغازوال بأكثر من 14.30 درهم

الحسين اليماني

انتظر البتروليون في المغرب هذه المرة ، تراجع منسوب الغضب الشعبي، من بعد الهروب الجماعي بالشمال، ليقرروا جماعة الزيادة في أسعار المحروقات، ابتداء من 3 غشت عوض الفاتح كما كان معمولا به، ليقفز ثمن لتر الغازوال لأكثر من 14.30 درهم.

وإن كان مجلس المنافسة ، يدافع بقوة على أن تغيير الأسعار من طرف كل الفاعلين، في الاول و 16 من كل شهر أمر طبيعي ولا يمكن تفسيره بالتفاهم، فمن أوحى هذه المرة للموزعين، بتأجيل الزيادة إلى 3 من الشهر وربما تصريف الزيادة عبر دفعتين!

نعلم بأن أسعار الغازوال في السوق العالمية، تتغير كل يوم، ووصل الفرق خلال النصف الثاني ليوليوز لأكثر من 2 دراهم، وإن كان البتروليون يشترون من السوق العالمية في فترات مختلفة وبدون تخزين مشترك ولا شراء مشترك، حسب ما يمنعه القانون، فلماذا يتفقون على البيع في السوق المغربية بنفس الثمن؟

تبين كل الوقائع مع مرور الوقت، بأن أسعار المحروقات منفصلة عن السوق العالمية، وتحديدها تتحكم فيه قوة القرار الاقتصادي الذي يتحكم في القرار السياسي المسؤول على التحرير الأعمى للمحروقات، وبغاية وحيدة وهي الرفع من أرباح الفاعلين الكبار المتحكمين في السوق المغربية، سواء الشركات الأجنبية أو الوطنية.

ونعود لنكرر القول ، بأن الحد من تأثيرات أسعار المحروقات على السلم الاجتماعي والقدرة الشرائية للمغاربة، يقتضي إلغاء تحرير الأسعار وإحياء التكرير وتخفيض الضغط الضريبي على المحروقات.

الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز CDT

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x