2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
يواصل آلاف المستفيدين من أنظمة التغطية الصحية معاناتهم مع ضعف التعويضات التي يحصلون عليها بعد الاستفادة من الخدمات الطبية، إذ تستند الصناديق المختصة في احتساب التعويضات إلى تعريفة مرجعية لم تُراجع منذ سنة 2006، في وقت ارتفعت فيه أسعار الفحوصات والعمليات الجراحية والاستشفاء بشكل كبير، ما يضطر المرضى إلى تحمل الجزء الأكبر من تكاليف العلاج.
وفي هذا السياق، طالب عضو مجلس المستشارين خالد السطي، الحكومة بتسريع مراجعة الاتفاقية الوطنية للتعريفة المرجعية للخدمات الصحية، بما يضمن تحسين قيمة التعويضات وتقليص العبء المالي الذي تتحمله الأسر.
وأوضح ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في سؤال كتابي وجهه إلى رئيس الحكومة، أن استمرار العمل بالتعريفة المرجعية المعتمدة منذ سنة 2006، رغم أن الإطار القانوني ينص على مراجعتها بشكل دوري، أدى إلى اتساع الفارق بين الكلفة الحقيقية للعلاج ومبالغ التعويض التي تصرفها الصناديق المختصة.
وأكد السطي أن هذا الوضع ينعكس سلبا على ولوج المواطنين إلى العلاج، حيث يجد العديد منهم أنفسهم مضطرين إلى أداء مبالغ تفوق بكثير قيمة التعويضات التي يحصلون عليها، رغم انخراطهم في منظومة التغطية الصحية.
وأشار المستشار إلى أن استكمال البناء المؤسساتي للهيئة العليا للصحة يتيح فرصة لإخراج هذا الملف من حالة الجمود، إلى جانب مراجعة “سلة العلاجات” وآليات التعويض، وتحديث المعايير المنظمة للمنظومة الصحية.
واعتبر السطي أن هذه الخطوات من شأنها تحسين جودة الخدمات الصحية، وتخفيف العبء المالي عن المواطنين، وتعزيز استدامة أنظمة التغطية الصحية، بما ينسجم مع أهداف ورش تعميم الحماية الاجتماعية والتوجيهات الملكية.
وساءل السطي رئيس الحكومة عن “الإجراءات والتدابير التي ستتخذها الحكومة لتسريع مراجعة الاتفاقية الوطنية للتعريفة المرجعية للخدمات الصحية، وتحيين آليات التعويض وسلة العلاجات، بما يضمن ولوجا منصفا وفعالا للمواطنين إلى الخدمات الصحية، ويحقق أهداف ورش الحماية الاجتماعية”.
فعلا لا معنى إطلاقا لنظام تامين صحي يؤدي فيه المؤمن له من جهة للصناديق التأمينية اشتراكات شهرية ملزمة و مستدامة و من جهة ثانية إلى مقدم الخدمة العلاجية و في حينه على الأقل ضعف ما سيحصل عليه من تعويض كمقابل ” مفترض” لما اداه لمقدم العلاج