2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
8 ملايين مقابل شهادة الدكتوراه تجر الميداوي للمساءلة
جرت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن حزب فدرالية اليسار الديمقراطي، عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار للمساءلة البرلمانية بخصوص ما اعتبرته “رسوم جامعية مفروضة تتجاوز 50 في المئة من الحد الأدنى للأجور”.
وأشارت التامني إلى أن الجامعات المغربية قررت اعتماد رسوم مالية مرتفعة للتسجيل في عدد من الأسلاك الجامعية الدكتوراه والماستر والإجازة)، وهو ما خلف استياء واسعا في أوساط الطلبة الأجراء والأسر المغربية، بالنظر إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها فئات واسعة من المواطنين.
وأضافت ممثلة “الرسالة” بالغرفة الأولى أنه إذا كان الحد الأدنى للأجور بالمغرب لا يتجاوز حوالي 3500 درهم شهريا، فإن عددا من الجامعات يفرض على الراغبين في متابعة الدراسة بسلك الدكتوراه أداء رسوم تصل إلى حوالي 20 ألف درهم سنويا، أي ما يفوق نصف الأجر السنوي لعدد من الأسر ذات الدخل المحدود عند احتساب مختلف الالتزامات المعيشية، كما تعتمد مؤسسات جامعية رسوما تصل إلى 30 ألف درهم بالنسبة لسلك الماستر لمدة سنتين، فضلا عن رسوم مفروضة على بعض مسالك الإجازة، وهو ما يجعل الولوج إلى التعليم العالي مرتبطا بالقدرة المادية أكثر من الاستحقاق العلمي.
ونبهت التامني من أن الأمر يزداد خطورة عندما عمدت بعض الجامعات إلى مطالبة طلبة التحقوا بهذه المسالك خلال الموسم الجامعي الماضي، باعتبارهم طلبة عاديين، بأداء هذه الرسوم أو الإدلاء بما يثبت عدم مزاولتهم لأي نشاط مهني، رغم أن الإطار القانوني المنظم لهذه الرسوم لم يكن قد دخل حيز التنفيذ عند تسجيلهم، كما تم تداوله بشأن حالات من بينها ما وقع بجامعة ابن طفیل.
واعتبر ذات النائبة البرلمانية أن الأمر يثير إشكالية تطبيق مقتضيات قانونية بأثر رجعي في تعارض مع الفصل السادس من دستور المملكة الذي يؤكد أن القانون هو أسعى تعبير عن إرادة الأمة، وأنه لا يسري إلا وفق الشروط الدستورية والقانونية، بما يكرس مبدأ الأمن القانوني وعدم رجعية القوانين.
وفي هذا الصدد، تساءلت فاطمة التامني عن الأساس القانوني الذي تعتمد عليه الجامعات في فرض هذه الرسوم المرتفعة على الطلبة بمختلف الأسلاك الجامعية، وعن مدى انسجام هذه الرسوم مع المقتضيات الدستورية المتعلقة بضمان الحق في التعليم وتكافؤ الفرص وعدم التمييز على أساس الوضعية الاجتماعية، وعن الإجراءات المتخذة لمراجعة هذه الرسوم بما يضمن عدم حرمان أبناء الأسر محدودة الدخل من متابعة دراستهم الجامعية.