2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
53% من المغاربة يفكرون في الهجرة و65% يرفضون عمل الأجانب على أرضهم (تقرير)
كشف تقرير حديث لمعهد الأبحاث الإفريقي المستقل “أفروبارومتر” عن توجهات الرأي العام المغربي إزاء قضايا التجارة البينية والهجرة والانفتاح الاقتصادي، مسجلا مفارقات لافتة في رؤية المواطنين للاندماج القاري.
وأظهرت أرقام “آفروباروميتر” أن 93% من المغاربة لم يسمعوا قط بمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مقابل 6% فقط يمتلكون معرفة بها.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يميل المغاربة بوضوح نحو الانفتاح العالمي، حيث يفضل 65% منهم أن تقوم الحكومة بتسهيل التجارة الحرة مع الدول الأخرى بدل الانغلاق، في حين يرى 25% ضرورة حماية المنتجين المحليين من المنافسة الأجنبية.
وفيما يخص الشركاء التجاريين، يطمح 68% من المغاربة وفق ذات التقرير إلى تطوير العلاقات التجارية مع جميع دول العالم دون استثناء، بينما يفضل 11% فقط التركيز على الدول الإفريقية عموماً، وتقتصر نسبة من يفضلون التركيز على دول المنطقة الفرعية على 5%.
وعلى مستوى حرية التنقل، يواجه المغاربة تحديات ملموسة، إذ يعتبر 60% منهم أن عبور الحدود للعمل أو التجارة يعد أمرا صعبا أو صعبا للغاية، مقارنة بـ 36% يرونه يسيرا، وتنعكس هذه التحديات على الرغبة في الهجرة التي تشغل بال شريحة واسعة من المجتمع؛ فقد أظهرت الأرقام أن 53% من المغاربة فكروا في مغادرة البلاد، وتظل القارة العجوز الحلم الأول لهؤلاء، حيث تتصدر أوروبا وجهات الهجرة المفضلة بنسبة 59%، تليها أمريكا الشمالية بنسبة 16%، ثم مناطق أخرى حول العالم بنسبة 12%، في عزوف شبه تام عن الهجرة نحو دول القارة الإفريقية التي لم تجذب سوى 2%.
وفي المقابل، تتخذ نظرة المغاربة تجاه المهاجرين الوافدين إلى المملكة طابعا حذرا ومتحفظا، فقد عبر أغلبية المستجوبين، بنسبة تصل إلى 65%، عن اعتقادهم بأن السماح للأجانب بالعيش والعمل في المغرب يعد أمرا سيئا أو سيئاً جداً للاقتصاد الوطني، في تناقض مع نسبة 21% التي ترى في ذلك تأثيراً إيجابياً.
ويتعزز هذا التوجه الحمائي لسوق الشغل المحلي برفض واسع لاستقبال الباحثين عن عمل من الأجانب، حيث طالب 74% من المغاربة بتقليص أعدادهم وقبول عدد “أقل” منهم، وذهب 11% إلى حد المطالبة برفض قبول “أي شخص” من هؤلاء الباحثين عن فرص عمل، بينما لم يبدِ سوى 6% موافقتهم على استقبال المزيد منهم، مما يعكس توجسا مجتمعيا من تداعيات الهجرة الوافدة على فرص العمل المتاحة للمواطنين.