2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
انتقد رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير”، الحسين اليماني، التصريحات التي أدلى بها القيادي في حزب العدالة والتنمية، عبد الله بووانو، بخصوص أثمنة بيع المحروقات في المغرب، مؤكدا أن هذا الأخير يحاول “تغليط” المغاربة.
وقال اليماني، ضمن إفادة توصل بها موقع “آشكاين”، إنه، خلافا لما صرح به بووانو، فإن “سوق النفط الخام لا يتبع وجوبا سوق المواد الصافية، ومنها الغازوال”، عازيا ذلك إلى “نقص في المواد المكررة، نتيجة لتراجع الطاقات التكريرية عبر العالم بسبب تدمير مصافي البترول في حروب أوكرانيا وروسيا وحروب الخليج العربي”.
وكان بووانو قد أبدى استغرابه من عدم تناسب سعر بيع المحروقات في المغرب مع الأسعار الدولية للبترول، وقال: “في فبراير كان سعر البرميل 70 دولارا، وكان ثمن بيع البنزين للمواطن هو 11.20 درهم، وبعد أزمة مضيق هرمز ارتفع سعر البترول في أبريل إلى 110 دولارات للبرميل، وفي ماي بلغ 115 دولارا، وكان يباع في المغرب بثمن 14.52 درهما، والآن في غشت يبلغ سعر البرميل 75 دولارا، ويباع البنزين للمغاربة بـ14.65 درهما”، متسائلا: “هل هذا الأمر معقول؟ الفرق 3 دراهم”.
وشدد اليماني على أن “سبب ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب يرجع، وبشكل قطعي، إلى قرار تحرير أسعار المحروقات، الذي اتخذته حكومة العدالة والتنمية، وهو القرار المتزامن مع توقيف تكرير البترول بمصفاة المحمدية بشركة سامير”.
وأكد المسؤول النقابي أن “رجوع أسعار المحروقات حتى تتلاءم مع القدرة الشرائية للمغاربة، وتتوقف موجات التضخم، رهين بإلغاء القرار الأعمى في تحرير الأسعار وتنظيمها، وتخفيض نسبة الضرائب، وإحياء تكرير البترول بالمغرب، ومراجعة القوانين الطاقية، وتحديد المسؤوليات في المخزونات البترولية”.
وطالب اليماني القيادي في حزب العدالة والتنمية، عبد الله بووانو، الذي قال إن حزبه، إذا ترأس الحكومة المقبلة، “سيقوم بما يلزم” في هذا الموضوع، بتملك “الشجاعة السياسية”، مشددا على أنه “عوض محاولة التملص من المسؤولية، يجب تقديم نقد ذاتي والاعتراف بالخطأ الجسيم المرتكب في تحرير أسعار الغازوال والبنزين”.
وذكر اليماني بأن “خمس شركات تتحكم في السوق، وعلى رأسها شركة رئيس الحكومة الحالي، الذي كان وزيرا للفلاحة في حكومات العدالة والتنمية”.