لماذا وإلى أين ؟

مؤتمر النهج ينطلق على وقع خلافات

ينطلق المؤتمر الوطني السادس لحزب النهج الديمقراطي العمالي، اليوم الجمعة 7 غشت الجاري، على وقع خلافات داخلية حادة، بعدما أعلن عدد من أعضاء الحزب مقاطعة أشغاله، معتبرين أنه “يفتقد إلى الشروط التنظيمية والسياسية الكفيلة بجعله محطة وحدوية تعالج الأزمة الداخلية التي يعيشها الحزب”.

وأعلن عدد من أعضاء الحزب، من خلال رسالة مفتوحة موجهة إلى “المؤتمرين ومناضلي الحزب”، ما أسموه بـ”قرارهم الاضطراري بمقاطعة أشغال المؤتمر”، الذي سيستمر إلى غاية 9 غشت الجاري.

وأكد أصحاب الرسالة أنهم حاولوا، خلال المرحلة الماضية، “مد الجسور وفتح نقاش حول مسار الحزب وما عرفه من تراجعات ومشاكل عويصة”، كما تقدموا بطلب لقاء مع المكتب السياسي لطرح ما وصفوه بـ”المشاكل التنظيمية المقلقة”، وتقديم مقترحات لـ”ترميم التصدعات وصون وحدة الحزب وإعادة الاعتبار للمبعدين والمقصيين والمستقيلين قسرًا”.

وأضاف أصحاب الرسالة أن هذه المبادرة “قوبلت بالرفض القطعي والغياب التام للإرادة الفعلية في رأب الصدع”، معتبرين أن المؤتمر بصيغته الحالية “لن يوفر الشروط التنظيمية والسياسية والعملية لحل الإشكالات”، لأنه “لا يعكس الإرادة الحرة والتلقائية لقواعد الحزب ومناضليه، بل يعبر عن إرادة متحكم فيها وموجهة ومصنوعة”.

وانتقدت الرسالة تركيبة المؤتمر، حيث اعتبر أصحابها أن أغلب المشاركين يحضرون “بالصفة” وليس بناء على انتخاب من قواعد الحزب، وهو ما يجعل، بحسب تعبيرهم، المؤتمر “مؤتمرا بالصفة وليس بكل قواعده ومناضليه”.

ووجه أصحاب الرسالة انتقاداتهم إلى اللجنة التحضيرية للمؤتمر، معتبرين أنها “تفتقد إلى الاستقلالية المطلوبة”، وأن تركيبتها تمثل امتدادا للمكتب السياسي، إلى جانب ما وصفوه بـ”عيوب الإعداد التنظيمي”، من بينها “التعتيم على الوضعية التنظيمية للحزب، والتحكم في مسار الانتدابات، واحتكار الوثائق التنظيمية والمعطيات الخاصة بالفروع”.

ورأى أصحاب الرسالة أن “الهندسة القبلية للمؤتمر واحتكار المعطيات التنظيمية حسمت النتائج سلفا”، معتبرين أن المؤتمر تحول إلى “هيئة للتزكية الشكلية وشرعنة قرارات جاهزة”، بدل أن يكون محطة للتقييم والنقد الذاتي والمحاسبة الديمقراطية.

وسجل أصحاب الرسالة ما اعتبروه “خروقات مسطرية” خلال مرحلة انتداب المؤتمرين، من بينها “استبعاد مناضلات ومناضلين وحرمان عدد من الكفاءات النضالية من الانتداب بذرائع واهية”، مقابل “الإصرار على مشاركة عناصر صدرت في حقهم عقوبات تأديبية أو جمدت وضعيتهم التنظيمية”، فضلا عن “دمج عشوائي لفرعين خارج أي قرارات تنظيمية بهدف انتداب مؤتمرين موالين وتهميش آخرين”.

واتهمت الرسالة قيادة الحزب بـ”تكريس إقصاء القطاع النسائي”، من خلال “الاستمرار في التضييق على المناضلات وعدم معالجة تداعيات مؤتمر القطاع النسائي الأخير”، معتبرة أن ذلك يتناقض مع المبادئ التي يرفعها الحزب.

وأعلن أصحاب الرسالة “مقاطعتهم التامة لأعمال المؤتمر”، مع “الطعن المبدئي والسياسي في شرعيته وفي ما سيصدر عنه من قرارات ومخرجات وهياكل قيادية”، مؤكدين، في المقابل، استمرارهم في النضال داخل الحزب “من أجل بناء حزب الطبقة العاملة فعليا، يتسع لجميع أبنائه وبناته، ويحتكم إلى المبادئ والمساطر العادلة بدل الممارسات الإقصائية”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x